التوحيد والتثليث - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٩

تجريدها من علامة التعريف، فانظر كيف قبح قولك في تعريب التوراة في البدء: خلق إله أو: خلق آلهة، أو: وقال إله، أو: وقال آلهة.. وهلم جرا.

ولعلك تقول: إن علامة التعريف في العبرانية قد تسقط من اللفظ مع كون التعريف مرادا أو لازما، وذلك لأجل الاكتفاء بدلالة المقام.

فنقول لك: وما البناء على ما تقول، لماذا لا يكون لفظ (الهيم) اسم جنس معرف بتعريف العهد كما تقول: خلق الإله، وقال الإله؟!

فإن قلت: إن (الهيم) قد جاء في المقابلة (ال) [٥٠] و (الوه) [٥١] فيدل ذلك على أن (الهيم) جمع بمعنى الآلهة، و (ال) و (الوه) مفرده.

قلنا: لا دلالة في ذلك، فإنه قد جاء مثله في أسماء الأجناس، فذكرت الميم وحذفت والمعنى واحد.

فقد جاء في الحنطة - حطيم) و (حطه) [٥٢] وفي الشعير (شعريم) و (شعره) [٥٣] وفي الماء (ميم) و (مي) [٥٤] وفي التفاح (تفوحيم) و (تفوح) [٥٥] وفي العنب (عنبيم) و (عنب) [٥٦] وفي الزيتون (زيتيم) و (زيت) [٥٧] وفي الكتان (بستيم) و (بسته) [٥٨]


[٥٠]تث ٦: ١٥، و ٣٢: ٤.

[٥١]أش ٤٤: ٨.

[٥٢]تث ٨: ٨.

[٥٣]خر ٩: ٣١.

[٥٤]عد ٥: ١٨ و ٢٠ و ٢٢ و ٢٤.

[٥٥]نش ٢: ٣.

[٥٦]تث ٣٢: ٤.

[٥٧]خر ٢٧: ٢٠، ولا ٢٤: ٢.

[٥٨]١ مل ٧: ٢٠.