التوحيد والتثليث - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٢

ذكرت أنه اعتمد من يوحنا بمعمدية التوراة ليكمل كل بر [١٥٣] وصار مع الوحوش في البرية أربعين يوما ليجرب من إبليس [١٥٤] وكان يصعد الجبل ليصلي منفردا، وينقضي بذلك أكثر النهار وأكثر الليل [١٥٥] ويقصد لصلاته المواضع الخالية [١٥٦] والانفراد [١٥٧].

ألم يذكر إنجيلكم أن المسيح ضرب مثلا في أنه ينبغي أن يصلي كل حين ولا يمل [١٥٨] وأعلم التلاميذ بأن المراتب العالية لا تنال إلا بالصوم والصلاة [١٥٩].

أفآل تعس الوقت إلى الترغيب بالاستراحة من العبادة؟!

عافاك الله، لا تليق هذه المغالطة إلا من الطبيعيين، وإن أردت أن تعرف موقع الصلاة في كتبكم فاستدل بما ذكره (مغني الطلاب) [١٦٠] في عنوانها وأوضاعها وفضلها ومن هم الذين ينكرونها.

[ ٣٩ ]

وبذلك تعرف غفلتك في قولك: (ولا أقل من أن تسلم في سنتك من جوع شهر وعطشه في حر الهجير في البلاد الحارة).

أفلم تقرأ من كتبكم نقلها أن موسى صام مرتين، كل مرة أربعين


[١٥٣]مت ٣.

[١٥٤]مت ٤، ومر ١، ولو ٤.

[١٥٥]مت ١٤: ٢٣ - ٢٥، ومر ٦: ٤٦ - ٤٨.

[١٥٦]مر ١: ٣٥.

[١٥٧]لو ٩: ١٨.

[١٥٨]لو ١٨: ١ - ٨.

[١٥٩]مت ١٧: ٢١، ومر ٩: ٢٩.

[١٦٠](م).