التوحيد والتثليث - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٣

أم لكونه أفضى إلى تحمله الذلة والاضطهاد والخوف من اليهود وقيصر، حتى أنه كان يعطيه الجزية ويتستر في تعاليمه ويوري فيها؟! [١٠].

أم لكونه بكى وحزن واكتأب إذ دنت ساعة الصلب، حتى صار يطلب من الإب بأشد لجاجة أن تعبر عنه كأس المنية؟! [١١].

أم بما يذكره كتابك فيما حدث عليه من اليهود بعد ذلك؟! [١٢].

أم تقول: يكفي من مجد هذا التجسد ما يذكره الإنجيل من جلوسه في مجلس العرس في (قانا) وارتفاع ذكره بين السكارى حيث كثر لهم الخمر وأعاد لهم نشوة الخمار؟! [١٣].

أو إجلاسه ليوحنا بن زبدي، الشاب الطري، في حضنه ليتغنج عليه ويتكئ على صدره؟! [١٤].

أو مغازلة الزانية بنفثات الحب، إذ بلت بدموعها قدميه، وصارت تمسحها بشعر رأسها؟! [١٥].

أفتقول: أين يجد مثل هذا المجد لو بقي في السماء بلا تجسد؟! سبحانك اللهم وتعاليت وتقدست.

[ ٥ ]

وأما قولك: (وقداسته وعدله).

فلعلك تريد به ما يلهج به مبشروكم في قولهم: (إن عدل الله


[١٠]مت ١٧ و ٢٢.

[١١]مت ٢٦، ومر ١٤، ولو ٢٢.

[١٢]مت ٢٦ و ٢٧، ومر ١٤ و ١٥، ولو ٢٢ و ٢٣، ويو ١٨ و ١٩.

[١٣]يو ٢.

[١٤]يو ١٣.

[١٥]لو ٧: ٣٦ - ٥٠.