إمامة بقيّة الأئمّة عليهم السلام

إمامة بقيّة الأئمّة عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦

ما يشير إليه ضمّهم ـ أي ضمُّ العترة إلى كتاب الله ـ في إنقاذ المتمسّك بهما عن الضلالة [١].

ولو راجعتم شرّاح حديث الثقلين ، وحتى اللغويين ـ لو تراجعونهم في معنىٰ ثِقْل أو ثَقَل حيث يتعرضون لحديث الثقلين ـ يقولون : إنّما سمّاهما ـ أي الكتاب والعترة ـ بالثقلين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما.

وقد نصّ شرّاح الحديث ، كالمنّاوي في فيض القدير ، والقاري في المرقاة في شرح المشكاة ، والزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنية ، وغير هؤلاء : على أنّ حديث الثقلين يدلّ على أفضليّة العترة.

ولاحظوا كلام نظام الدين النيشابوري في تفسيره المعروف ، يقول بتفسير قوله تعالىٰ : ( وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ) [٢].

( وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ) استفهام بطريق الإنكار والتعجب ، والمعنىٰ من أين يتطرّق إليكم الكفر والحال أنّ آيات الله تتلىٰ عليكم على لسان الرسول غضّة ، في كلّ واقعة ، وبين أظهركم


[١] شرح المقاصد ٥ / ٣٠٣ ـ الشريف الرضي ـ قم ـ ١٤٠٩. [٢] سورة آل عمران : ١٠١.