إمامة بقيّة الأئمّة عليهم السلام

إمامة بقيّة الأئمّة عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢

حديث الثقلين يفسّر الاثني عشر

وحينئذ ننتقل إلى مفاد حديث الثقلين ، لنفهم معنىٰ حديث الثقلين بما يتعلّق في بحثنا هذه الليلة ، وليكون حديث الثقلين مفسّراً لحديث الأئمّة الإثني عشر :

لاحظوا ، رسول الله عندما يقول : « إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض » ، معنىٰ ذلك : إنّ الأئمّة من العترة باقون ما بقي القرآن لا يفترقان ولا يتفرَقان ، والحديث ـ كما قرأنا في تلك الليلة التي خصّصناها للبحث عن هذا الحديث ـ حديث صحيح مقطوع صدوره ومقبول عند الطرفين ، فعندما يقول رسول الله : « إنّي تارك فيكم الثَقَلين أو الثقْلين » ، فقد قرن رسول الله الأئمّة من العترة بالقرآن ، والقرآن مادام موجوداً فالعترة موجودة ، فالعترة موجودة ما دام القرآن موجوداً ، أي إلى آخر الدنيا ، فالعترة موجودة إلى آخر الدنيا ، لذا قال في حديث الإثني عشر : « حتّى تقوم الساعة ».

وإن كنتم في شك ممّا قلته في معنى حديث الثقلين ، فلاحظوا نصوص عبارات القوم في شرح حديث الثقلين من هذه الناحية :

يقول المنّاوي في فيض القدير في شرح حديث الثقلين : تنبيه : قال الشريف ـ يعني السمهودي الحافظ الكبير ـ هذا الخبر يُفهم