إمامة بقيّة الأئمّة عليهم السلام

إمامة بقيّة الأئمّة عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧

لقد وجدنا أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لمّا أمر بإتيان دواة وقرطاس إليه ، كثر اللغطُ من حوله ، وجعل الحاضرون يتصايحون ، لئلاّ يسمع كلامه ، ولئلاّ يلبّ طلبه ! وحينئذ قال عمر كلمته المشهورة في تلك القضية !! أتستبعدون أن يكون رسول الله قد قال هنا كلمات ومنعوا الحاضرين من سماع تلك الكلمات لئلاّ ينقلوها إلى من بعدهم ، عن طريق إحداث الضجّة من حوله والتكبير ؟ وماذا قال رسول الله حتّى يكبّروا كما جاء في الحديث : فكبّر الناس وضجّوا ؟ لماذا ؟ وأيّ مناسبة بين قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « يكون بعدي خلفاء ... » وبين التكبير ، وبين الضجّة ولماذا ؟

وعندما بحثت عن ألفاظ الحديث ، وجدت في عمدة المصادر لا يلتفتون إلىٰ هذه الحقيقة ، أوْ لا ينبّهون على هذه النقطة ، حتّى عثرت على اسم عمر بن الخطّاب في أحد ألفاظه ، هذا المقدار الذي بحثت عنه ، وقارنت بين القضيّة هذه وبين قضية الدواة والقرطاس.

وإن أردتم مزيداً من التأكيد والتوضيح ، فراجعوا بعض مؤلفات أهل السنّة من المتأخرين ، فإذاً لوجدتم الحديث عن نفس جابر وبنفس السند الذي في صحيح البخاري ، كانت تلك الكلمة التي خفيت على جابر : « كلّهم من بني هاشم » وليس « كلّهم من