أقوال العلماء في صحة حديث الغدير وتواتره - العلامة الأميني - الصفحة ٣١
عمران بن حطان شاعر الصفرية:
إني لأذكره حينا فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا
أي لأفكر فيه ثم أحسبه، فقد حصل الحنفيون في خلاف الحسن بن علي على مثل ما شنعوا به على الشافعيين، وما ينقلون أبدا من رجوع سهامهم عليهم، ومن الوقوع فيما حفروه [١].
فهلم معي نسائل كل معتنق للاسلام أين هذا الفتوى المجردة من قول النبي صلى الله عليه وآله في حديث صحيح لعلي عليه السلام: قاتلك أشقى الآخرين. وفي لفظ: أشقى الناس. وفي الثالث: أشقى هذه الأمة كما أن عاقر الناقة أشقى ثمود؟ أخرجه الحفاظ الاثبات والأعلام الأئمة بغير طريق، ويكاد أن يكون متواترا على ما حدد ابن حزم التواتر به. منهم:
إمام الحنابلة أحمد في المسند ٤ ص ٢٦٣، والنسائي في الخصايص ص ٣٩، و ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ١ ص ١٣٥، والحاكم في المستدرك عن عمار ٣ ص ١٤٠، و الذهبي في تلخيصه وصححاه، ورواه الحاكم عن ابن سنان الدؤلي ص ١١٣ وصححه وذكره الذهبي في تلخيصه، والخطيب في تاريخه عن جابر بن سمرة ١ ص ١٣٥، وابن عبد البر في الاستيعاب (هامش الإصابة) ٣ ص ٦٠ ذكره عن النسائي ثم قال: وذكره الطبري وغيره أيضا، وذكره ابن إسحاق في السير، وهو معروف من رواية محمد بن كعب القرظي عن يزيد [٢] بن جشم عن عمار بن ياسر، وذكره ابن أبي خيثمة من طرق، وأخرجه محب الدين الطبري في رياضه عن علي من طريق أحمد وابن الضحاك، وعن صهيب من طريق أبي حاتم والملا، ورواه ابن كثير في تاريخه ٧ ص ٣٢٣ من طريق أبي يعلى، وص ٣٢٥ من طريق الخطيب، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ٦ ص ٤١١ عن ابن عساكر والحاكم والبيهقي، وص ٤١٢ بعدة طرق عن ابن
[١]حكاه عنه ابن حجر في تلخيص الخبير لي تخريج أحاديث الرافعي الكبير - ط هند سنة ١٣٠٣ - ص ٤١٦.
[٢]كذا في النسخ والصحيح: عن أبي يزيد بن خثيم.