أقوال العلماء في صحة حديث الغدير وتواتره
(١)
١ ص
(٢)
٢١ ص
(٣)
٣٠ ص
(٤)
٣٥ ص

أقوال العلماء في صحة حديث الغدير وتواتره - العلامة الأميني - الصفحة ٣٠

الرأي العام في ابن حزم

الأندلسي المتوفى ٤٥٦

ما عساني أن أكتب عن شخصية أجمع فقهاء عصره على تضليله والتشنيع عليه ونهي العوام عن الاقتراب منه، وحكموا بإحراق تآليفه ومدوناته مهما وجدوا الضلال في طياتها كما في لسان الميزان ٤ ص ٢٠٠، ويعرفه الآلوسي عند ذكره بقوله: الضال المضل كما في تفسيره ٢١ ص ٧٦.

ما عساني أن أقول في مؤلف لا يتحاشا عن الكذب على الله ورسوله، ولا يبالي بالجرأة على مقدسات الشرع النبوي، وقذف المسلمين بكل فاحشة، والأخذ بمخاريق القول وسقطات الرأي.

ما عساني أن أذكر عن بحاثة لا يعرف مبدئه في أقواله، ولا يستند على مصدر من الكتاب والسنة في آرائه، غير أنه إذا أفتى تحكم، وإذا حكم مان، يعزو إلى الأمة الإسلامية ما هي بريئة منه، ويضيف إلى الأئمة وحفاظ المذهب ما هم بعداء منه، تعرب تآليفه عن حق القول من الرأي العام في ضلاله وإليك نماذج من آرائه.

قال في فقهه (المحلى ج ١٠ ص ٤٨٢: مسألة: مقتول كان في أوليائه غائب أو صغير أو مجنون، إختلف الناس في هذا. ثم نقل عن أبي حنيفة أنه يقول: إن للكبير أن يقتل ولا ينتظر الصغار. وعن الشافعي: إن الكبير لا يستقيد حتى يبلغ الصغير ثم أورد على الشافعية بأن الحسن بن علي قد قتل عبد الرحمن بن ملجم ولعلي بنون صغار، ثم قال: هذه القصة (يعني قتل ابن ملجم) عائدة على الحنفيين بمثل ما شنعوا على الشافعيين سواء سواء، لأنهم والمالكيين لا يختلفون في أن من قتل آخر على تأويل فلا قود في ذلك. ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليا رضي الله عنه إلا متأولا مجتهدا مقدرا على أنه صواب، وفي ذلك يقول