اختصاص الشيعة في التمسّك بالقرآن الكريم - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٩ - التعارض بين الكتاب والسنة
فجاء في التنزيل : ( لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ) [١].
وكذلك قوله سبحانه وتعالى : ( وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ) [٢].
والآيتان المذكورتان تنافيان القول بالتعصيب في روايتهم : « ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي لأولى رجل ذكر » ، مع أن أصحاب الفرائض في طبقاتهم المقدّرة محفوظة لا يتجاوزون الأخرى ، والقول بالتعصيب في « فما بقي لاُولى رجل ذكر » ينافي « أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » وتفصيل ذلك في كتب الفقه.
وتحري الدقة والتمعن في هذا الأمر وفي الكلمات الأُخرى توصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن فقدان الأُصول الثابتة وعدم امتلاك المباني والأسس المتينة والمستحكمة هو السبب في نشوء هذه الفجوة وهذا الخلل والتنافر في الرؤى ومنهج التفكير ، ولا يمكن أيضاً أن نتصور غير ذلك في مثل هذه الحالة.
في التركة التي تبقى بعد التقسيم ، والقول به يختص بأهل السنة وأهل الجاهلية حيث يخصصون الأرث بالرجال دون النساء كما لا يخفى.
[١] النساء : ٧. [٢] الأنفال : ٧٥ والأحزاب : ٦.