اختصاص الشيعة في التمسّك بالقرآن الكريم - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨ - تبرئة الخوارج !

الموضوعات ينسبانه للزنادقة [١] ، كما أن محمّد عجاج الخطيب يضعّف نسبة هذين الحديثين للخوارج [٢].

وهذا الظن الحسن بالخوارج هو تتمة للايضاح المنقول عن أبي داود السجستاني إذ يقول « ليس في أصحاب الأهواء أصحّ حديثاً من الخوارج » [٣].

وأيضاً عن ابن تيمية : « والخوارج مع مروقهم من الدين فهم من أصدق الناس ، حتى قيل : إن حديثهم من أصح الحديث » [٤].

وجاء في كتاب مسند الفراهيدي من كتب الأباضية إذ هم يُعتبرون من فرق الخوارج ، ذكر حديث لزوم عرض الحديث على الكتاب عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولفظه : « إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافقه فعني ، وما خالفه فليس عني » [٥].

ومن هنا يتبيّن محاولة تبرئة الخوارج من هذا الافتراء والادعاء بأنّ الإمامية قد تفردوا في اختصاصهم بتقديم الكتاب على السنة وذهبوا إلى عرض الخبر على الكتاب.


[١] السنة ومكانتها في التشريع : ٩٧. [٢] السنة قبل التدوين : ٢٠٥ ، أصول علم الحديث : ١٦٠. [٣] الكفاية للخطيب : ٢٠٧. [٤] السنة ومكانتها في التشريع : ٢٠٥. [٥] مسند الربيع بن حبيب الفراهيدي ١ : ١٣ رقم ٤٠.