اختصاص الشيعة في التمسّك بالقرآن الكريم - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥ - استقلال السنة في التشريع

الإسلاميّة ـ لضرورة العمل بالسنة ـ أن يتم الحفاظ والمواظبة على الأقوال والسنن المأثورة عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأن يُحاول جهد الامكان وبأتم الصور المراقبة والمحافظة عليها ، ولكن عندما منع الخلفاء التدوين ، وذلك لأجل أغراض ووجهات نظر خاصة ، لم يمكن الوصول إلىٰ السنة الصحيحة وإلى كافة أقوال الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

فعندها وانطلاقاً لرفع الحاجة وسدّ الافتقار ، ومن أجل الوصول إلى ما يرمون إليه ، عمدوا إلى أمر يقربهم إلى السنة ويوصلهم إليها ، فاختلقوا أمراً لينوب عن ذلك.

ومن هذا المنطلق اعتبروا عمل الصحابي وعمل أهل المدينة في عداد السنة ، وذلك لأن أفعالهم مستقاة من سنة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

ومن الواضح أن هذا النمط والأسلوب لتلقي السنة لا يسعه أن يكون مبيناً لها على وجه الحقيقة ، ومن جهة أخرى فهذا التمسك يتم إذا لم يعتر فعل الصحابة أو أهل المدينة عيب أو نقص.

وحيث أن السياسة العامة للسلطة الحاكمة بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انتهجت نهجاً وسبيلاً خاصاً ، وظهرت أحداث ومجريات غير متوقعة وغير مرتقبة في طريق السنة ، عندها لم يبقَ مجالٌ للتمسك بالسنة عبر أفعال هؤلاء.

ومما لا شك فيه فإن أهل بيت الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولا سيما علي بن