اختصاص الشيعة في التمسّك بالقرآن الكريم - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠ - التعارض بين الكتاب والسنة
وأيضاً ففي الأبحاث المرتبطة بحجية الخبر ، وفي تعارض الخبرين يتعلق ويرتبط تصحيح واستقرار التعارض على أصل صدور الخبر ، وإذا وقع أحد الأخبار في مخمصة ، أو واجه مانعاً أو حاجزاً في مرحلة الصدور ، فعندئذ لا يسعنا أن نعتبره طرفاً للمعارضة ، وممّا لا شك فيه أن أحد السبل لتمييز ومعرفة صدور الخبر هي موافقته أو عدم مخالفته للقرآن ، إذ هذا الأمر بصفته أوثق وأتقن سبيل معروف في هذا المجال.
وفي كتب الأصول لأبناء العامة ، كأصول السرخسي [١] ، وكشف الأسرار [٢] ، والتقرير والتحبير [٣] ، والتيسر والتحرير [٤] ، وإرشاد الفحول [٥] أيضاً عرّف التعارض بمعنى تمانع الدليلين ، إذ ينفي كلّ من الدليلين موضوع الدليل الآخر ، وللأسف لم يلحظ في أي كتاب من هذه الكتب مسألة المخالفة مع الكتاب أو الموافقة معه ، وفي جملة من الموارد بادر البعض الى الاستهزاء بالأخبار والأحاديث المرتبطة بهذا الباب واعتبروها مردودة ومرفوضة.
[١] أُصول السرخسي ٢ / ٢٤٢. [٢] كشف الأسرار عن أصول فخر الاسلام البزدوي ٤ / ٨٨ ـ ٩٥. [٣] التقرير والتحبير ٣ / ٢٦٩. [٤] التيسير والتحرير ٤ / ١٤٦. [٥] ارشاد الفحول : ٢٠٤.