اختصاص الشيعة في التمسّك بالقرآن الكريم - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤ - رأي الشاطبي ومخالفته للمشهور

للسنة مكانة خاصة بصفتها مفسرة ومبيّنة لكلام الوحي [١] ، واعتقد بأن القرآن فيه تبيان لكلّ شيء والسنة هي العارفة بذلك والمطلعة عليه وهي التي تتكفّل ببيان وإيضاح ذلك للناس ولم يبيّن للناس شيءٌ سوى الوحي [٢].

وكما قلنا إن جمهور أبناء العامة خالف ما ذهب إليه الشاطبي :

يقول الدكتور عبد الغني : « ومن ذلك كلّه تعلم بطلان ماذهب إليه الشاطبي في الموافقات من أن رتبة السنة التأخر عن الكتاب في الإعتبار ، وقد قلّده في ذلك بعض الكتّاب من المتأخرين في هذا الموضوع ، وبالتقليد أغفل من أغفل ... » [٣].

وممن خاض في هذه المخاضة ، وبادر لنشر أمور مفتعلة ولا أساس لها وحرّض على مذهب الشيعة هو الدكتور السالوس الذي أصدر لحدّ الآن مجموعة كتب ضدّ مذهب الإماميّة ، وفي إحدىٰ هذه الكتب باسم قصة الهجوم على السنة تعرض لهذه المسألة ، وكفّر أتباع مذهب التشيع ، وذكر أنهم ينتمون إلىٰ مقولة تقدّم القرآن على الأخبار.

قال : « وأصل هذا الرأي فاسد ـ لزوم عرض الخبر على


[١] المصدر السابق ٤ : ٧. [٢] المصدر السابق ٤ / ١٠. [٣] حجيّة السنّة : ٤٨٨ ـ ٤٨٩.