أحاديث وضع اليد على اليد في الصلاة - مشتاق طالب محمد - الصفحة ٦
مشكلة أخرى، ذلك أن عددا من علماء الرجال يعتبرون رواية علقمة عن أبيه مرسلة، و منهم يحيى بن معين[١٦]. و قد ورد في إحدى الروايات أن " عبد الجبار بن وائل بن حجر قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي، فحدثني علقمة بن وائل عن أبي وائل بن حجر....... إلخ "[١٧]. و لا يمكن أن يكون عبد الجبار قائل هذه العبارة لأنه لم يكن مولودا أصلا عندما مات أبوه، فقائلها إذن علقمة. و قد " نص أبو بكر البزار على أن القائل: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي هو علقمة بن وائل، لا أخوه عبد الجبار "[١٨]. فرواية علقمة عن أبيه هي رواية غلام لا يعقل صلاة أبيه، أو هي رواية مرسلة. مما يجعلنا نضع علامة استفهام على كل الروايات الواردة بطريق علقمة عن أبيه.
و بذلك لا تبقى إلا الروايات الواردة بطريق عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر. و هو طريق لا يخلو من المشاكل، فمع أن علماء الرجال عموما اعتبروا عاصم بن كليب ثقة، إلا أن ابن المديني قال أنه لا يحتج به إذا انفرد[١٩].
(١٦) ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج٧ ص٢٤٧.
(١٧) سنن أبي داود، الحديث رقم ٦٢١.
(١٨) ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج٦ ص٩٥.
(١٩) ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج٥ ص٤٩.