إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٩ ص
(٤)
٢٠ ص

إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٧

من أئمّة الحديث فلا[١].

وستعرف إن شاء الله تعالى أنّ من الاَئمّة مَن حكم بصحّة هذا الحديث ومنهم من حسّنه، والله أعلم.

وأمّا قول الترمذي: «روى بعضهم هذا الحديث عن شريك، ولم يذكروا فيه عن الصنابحيّ».

فقد أجاب عنه الحافظ صلاح الدين العلائي في النقد الصحيح[٢]: بأنّ سويد بن غفلة تابعيّ مخضرم، وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وسـمع منهم، فيكون ذكر الصنابحيّ فيه من باب المزيد في متّصل الاَسانيد. انتهى.

ثمّ إنّ هذا التعليق من الترمذيّ لا يعارض حديثه المتّصل الاِسناد الذي أورده في أوّل الباب، لِما عُلم بأنّ من عادته ـ غالباً ـ من تعقيب الاَحاديث الصحيحة والحسنة بالاَحاديث التي وقع فيها وقف أو إرسال، والاَسانيد المعلّقة لا محلّ لها عند أهل الحديث.

بل قد قرّروا أنّ الحديث إذا رواه بعض الثقات الضابطين متّصلاً وبعضهم مرسَلاً، أو بعضهم موقوفاً وبعضهم مرفوعاً، أو وصله هو أو رفعه فـي وقتٍ، وأرسلـه أو وقفـه فـي وقت فالصحيح أنّ الحكـم لمـن وصلـه أو رفعه سواءً كان المخالف له مثله أو أكثر وأحفظ، لاَنّه زيادة ثقة وهي مقبولة، وهي طريقة الاَُصوليّين والفقهاء والبخاريّ ومسلم ومحقّقي المحدّثين، وصحّحه الخطيب البغدادي ـ كما قال النوويّ ـ[٣].


[١]تحفة الاَحوذيّ ١|٢٧٥.

[٢]النقد الصحيح لما اعتُرض عليه من أحاديث المصابيح: ٨٨.

[٣]شرح صحيح مسلم ١|٤٧ و٤|١٤٧.