إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٠
فإن قيل:
إنّ يحيى بن سلمة بن كهيل ضعيف.
قلنا:
هو من رجال الترمذيّ، وتضعيفه في الحديث لا يضرّه، لاَنّه إن ثبت ذلك في حقّه كان ضعفه محتملاً، غير موجب لترك حديثه، فيجوز إيراد حديثه في المتابعات، على أنّ ذلك معارض بتوثيقه، فقد ذكره ابن حبّان في الثقات[١] وقوّاه الحاكم ـ كما في الميزان[٢] ـ.
وقال في المستدرك: هؤلاء الّذين ذكرتهم في هذا الكتاب ثَبَتَ عندي حديثهم، لاَنّي لا أستحلّ الجرح إلاّ مبيّناً، ولا أُجيزه تقليداً.
قال: والذي أختاره لطالب العلم أن يكتب حديث هؤلاء أصلاً. انتهى[٣].
فالذي يظهر من كلام الحاكم أنّه لم يعوّل على ما قيل في يحيى بن سلمـة، فيكون حديثـه ثابتاً عنده، بل قد صحّح حديثه في المستدرك[٤]، وقال: ترك حديث يحيى بن سلمة، عن أبيه من المحالات التي يردّها العقل، فإنه لاخلاف أنّه من أهل الصنعة، فلا ينكر لاَبيه أن يخصّه بأحاديث يتفرّد بها عنه. انتهى.
[١]الثقات ٧|٥٩٥.
[٢]ميزان الاعتدال في نقد الرجال ٤|٣٨٢ رقم ٩٥٢٧.
[٣]الاِفادة بطرق حديث: «النظر إلى عليٍّ عليه السلام عبادة»، للسيّد عبـد العزيز بن الصديق الغماري المغربي، نقلاً عن «مستدرك» الحاكم.
[٤]المستدرك على الصحيحين ٤|٦٠٧.