إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٩ ص
(٤)
٢٠ ص

إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٢

والطعن في سند الحديث من هذا الوجه جهد العاجز، فلو اعتُبر هذا وأُخذ به لوجب طرح حديث الاَعمش وسفيان الثوري وهشيم وغيرهم من أئمّة أهل الحديث وحفاظه، بل قد قال شعبة: ما رأيت أحداً من أصحاب الحديث إلاّ يدلّس، إلاّ ابن عون وعمرو بن مرّة[١].

الثالث: تشيّع شريك.

وجواب هذه الشبهة: أنّها تهمةٌ لا يعمل بها النقّاد من أهل الحديث، وإنّما هي نفثة مصدورٍ ناصبيّ ضاق ذرعاً بما ورد في عليّ عليه السلام، فلم يجد طريقـاً لردّهـا إلاّ بهذه الخرافـة ـ كمـا قال شيخنـا أبو اليسر جمال الدين عبـد العزيز بن الصدّيق فسح الله تعالى في عمره ـ.

على أنّ هذه النسبة لم تثبت في حقّ شريك، بل قال معاوية بن صالح: سألت أحمد بن حنبل عنه؟

فقال: كان عاقلاً صدوقاً محدّثاً شديداً على أهل الريب والبدع.

وقال الساجي: كان ينسب إلى التشيّع المفرط، وقد حُكي عنه خلاف ذلك.

وقال يحيى بن معين: قال شريك: ليس يقدّم عليّاً على أبي بكرٍ وعمر أحدٌ فيه خير[٢].

وأين هذا من التشيّع، فضلاً عن الغلوّ والاِفراط؟!

وللنواصب في هذا الباب قاعدة بائدة وشبهة فاسدة، وهي ردّ رواية المبتدعة ـ بزعمهم ـ إذا رووا ما يؤيّد مذهبهم، وقد بيّنّا زيفها في الاِبادة[٣]


[١]تهذيب التهذيب ٤|٣٨٢.

[٢]تهذيب التهذيب ٢|٤٩٧.

[٣]الاِبادة لحكم الوضع على حديث: «ذكرُ عليٍّ عليه السلام عبادة»، انظر: صفحة ٩٤ ـ ٩٨ من نشرة «تراثنـا» ـ العدد ٤٩ لسنة ١٤١٨ هـ.