إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٩
وقد تشبّث بعض الاَغمار[١] للطعن في حديث شريك هذا بأُمورٍ:
الاَوّل: اختلاط شريك وسوء حفظه.
وجوابه: أنّ ذلك إنّما عرض له في آخر أمره، فسماع المتقدّمين منه ليس فيه تخليط كما قال ابن حبّان في الثقات، وقال العجليّ: من سمع منه قديماً فحديثه صحيح[٢]. انتهى.
ولا نعلم أحداً ادّعى أنّ ابن الروميّ سمع من شريكٍ بعد اختلاطه، فالاَصل عدمه، والله أعلم.
علـى أنّ الغالب علـى حديث شريك الصحّـة والاستواء ـ كمـا قال ابن عديّ[٣] ـ والاختلاط إنّما وقع في بعض حديثه، بل لو كان قد انفرد بحديث الباب لَمـا كان ذلك بضارّنـا شيئاً، إذ ليس انفـراد الراوي وشذوذه ـ إذا كان ثقةً ـ من أسباب ضعفه ولا ضعف ما يرويه ـ كما تقرّر في محلّه ـ بل قد قرّر الحافظ العلائيّ أنّ تفرّد شريكٍ، حَسَنٌ ـ كما مرّ آنفاً ـ.
قلت:
وربّما صحّح الترمذيّ حديثه أو حسّنه إذا انفرد، فكيف إذا توبع في حديثه عن سلمة بن كهيل، وقد تابعه على هذا الحديث يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحيّ[٤].
[١]النقد الصريح لاَجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح: ١٠٤ ـ ١٠٥.
[٢]تهذيب التهذيب ٢|٤٩٧.
[٣]تهذيب التهذيب ٢|٤٩٦.
[٤]العلل ـ للدارقطني ـ ٣|٢٤٧.