إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٨
ابن بحـر البصريّ، وقـد أخرج متابعتـه أبو نعيـم فـي الحليـة[١]، قال: حدّثنا أبو أحمد محمّـد بن أحمد الجرجاني، حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا عبـد الحميد بن بحر، حدّثنا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحيّ، عن عليّ عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا دار الحكمة وعليّ بابها.
قال الحافظ الكنجي ـ بعد إخراجه الحديث من هذا الطريق ـ: هذا حديث حسن عال[٢].
وقد تبيّن بهذا بطلان دعوى بعض المتكلّفين للحديث انحصار رواية شريك برواية محمّـد بن عمر الروميّ وعبد الحميد بن بحر البصريّ عنه[٣]، إذ قد عرفت أنّ الرقاشي والباغنديّ أيضاً قد رويا هذا الحديث عنه.
* وأمّا شريك بن عبـد الله النخعيّ الكوفيّ، فقد وثّقه ابن معين وأبو داود وإبراهيم الحربيّ، وقال العجليّ: كوفيّ ثقة، وكان حسن الحديث، وقـال يعقوب بن شيبـة: شريك صدوق ثقـة، وقال ابن سعد: كان ثقـةً مأموناً، كثير الحديث[٤].
وقال الحافظ العلائيّ[٥]: شريك احتجّ به مسلم وعلّق له البخاريّ، ووثّقه يحيى بن معين والعجليّ، وزاد: حسن الحديث، وقال عيسى بن يونس: ما رأيت أحداً قطّ أورع في علمه من شريك، قال العلائي: فعلى هذا يكون تفرّده حسناً. انتهى.
[١]حلية الاَولياء ١|٦٤، الموضوعات: ٣٤٩ ـ ٣٥٠.
[٢]كفاية الطالب: ١١٩.
[٣]انظر: هامش «مختصر استدراك الذهبيّ على مستدرك الحاكم» ٣|١٣٨٥.
[٤]تهذيب التهذيب ٢|٤٩٦ ـ ٤٩٧.
[٥]النقد الصحيح لما اعتُرض عليه من أحاديث المصابيح: ٨٨.