إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٩ ص
(٤)
٢٠ ص

إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٧

صدوقاً، أخرج متابعته ابن المغازلي في المناقب[١]، قال: أخبرنا محمّـد بن أحمد بن عثمان بن الفرج، قال: أخبرنا محمّـد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ ـ إجـازةً ـ، حدّثنـا الباغنديّ محمّـد بن محمّـد بن سليمان، حدّثنـا شريك، عـن سلمة بن كهيل، عـن سويد، عـن الصنابحيّ، عـن عليّ عليه السلام، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال: أنا دار الحكمة وعليٌّ بابها، فمن أراد الحكمة فليأتها.

قلـت:

فقول الترمذيّ فى العلل الكبير[٢]: إنّ هذا الحديث لم يُرْوَ عن أحدٍ من الثقات من أصحاب شريك؛ ناشٍ عن قِصَر في الباع، وقصورٍ في الاطّلاع.

وكذا دعوى المعلِّمي، حيث زعم أنّ هذا الخبر غير ثابتٍ عن شريك[٣]، وأنّ قول الترمذيّ في سننه[٤]: روى بعضهم هذا الحديث عن شريك.. إلى آخره، لا ينفي تفرّد ابن الروميّ ـ خلافاً لما ظنّه العلائي ـ لاَنّ كلمة (بعضهم) تصدق بمن لا يعتدّ بمتابعته، إذ قد عرفت أنّ الحديث ثابت عـن شريك بلا نزاع، وأنّ (بعضهـم) ممّن يعتدّ بمتابعته، بل ممّن يحتجّ به بانفراده على رغم أنف المعلِّمي ومن تبعه.

وممّن تابع ابن الروميّ أيضاً على حديثه هذا عن شريك: عبد الحميد


[١]مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السلام: ٨٧.

[٢]العلل الكبير ٢|٩٤٢، وقد ورد هذا المضمون في بعض نسخ «الجامع الصحيح» للترمذي بلفظ: ولا نعرف هذا الحديث عن واحد من الثقات عن شريك.

[٣]انظر: هامش «الفوائد المجموعة»: ٣٥٠ ـ ٣٥١.

[٤]سنن الترمذيّ ٥|٦٣٧ ـ ٦٣٨ ح ٣٧٢٣.