إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٩ ص
(٤)
٢٠ ص

إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٦

الظالمين)[١].

هـذا، ومـن الفضول اعتراض بعضهـم[٢] علـى قول أبـي حاتـم في ابن الرومي: (صدوق)، بقوله: لعلّه حكم عليه بما ظهر له من حاله ولم يتبيّن ضعفه بما وقع له من مرويّاته.

فيُقال له: يا هذا! إنّ أبا حاتم من أئمّة الجرح والتعديل، وبينك وبينه من البون ألف ألف ميل، فكيف تبيّن لك ما لم يتبيَّن له؟!

وهو الذي يقول الذهبيّ في شأن توثيقاته: إذا وثّق أبو حاتم رجلاً فتمسّك بقوله، فإنّه لا يوثّق إلاّ رجلاً صحيح الحديث[٣].

هذا كلّه مضافاً إلى عدم تفرّد ابن الروميّ بحديث الباب، بل قد تابعه عليه محمّـد بن عبـد الله الرقاشي، وهو ثقة ثبت احتجّ به الشيخان والنسائي وابن ماجة، وقد أخرج متابعته عبـد الله بن أحمد بن حنبل في زياداته على كتاب الفضائل لاَبيه، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الكجّي، عن محمّـد بن عبـد الله الرقاشي، قال: حدّثنا شريك بن عبـد الله، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحيّ عن عليٍّ عليه السلام، مرفوعاً: أنا دار الحكمة وعليٌّ بابها[٤].

وهذا إسناد متّصل لا مطعن فيه لاَحد ولا مغمز؛ لصحّته وثقة نقلته.

وتابعه أيضاً محمّـد بن محمّـد بن سليمان الباغنديّ، وكان ثقةً


[١]سورة القصص ٢٨: ٥٠.

[٢]النقد الصريح لاَجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح: ١٠٤.

[٣]سير أعلام النبلاء ١٣|٢٤٧.

[٤]كما في صحيفة ٥٢ من «دفع الارتياب»، وفي نسخة من الفضائل: ١٣٨ ح ٢٠٣ عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي، وستعرف في الاَصل إن شاء الله تعالى أنّ الاتّصال هو الصواب، والله أعلم.