إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٩ ص
(٤)
٢٠ ص

إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ٢١

قلـت:

هذا جهل من ابن الجوزيّ وظلمة فوق ظلماته، فإنّ محمّـد بن قيس هذا، هو الاَسديّ الوالبيّ الذي روى عن سلمة بن كهيل وعامر الشعبيّ وجماعة، روى له البخاريّ في الاَدب المفرد ومسلم وأبو داود والنسائيّ.

قال أحمد بن حنبل: كان وكيع إذا حدّثنا عن محمّـد بن قيس الاَسديّ قال: وكان من الثقات.

وقال عبـد الله بن أحمد: سُئل أبي عن محمّـد بن قيس الاَسدي، فقال: ثقة لا يُشكّ فيه.

وقال ابن معين وابن المديني وأبو داود والنسائي وابن سعد ويعقوب ابن سفيان: ثقة، وذكره ابن حبّان في الثقات[١]. انتهى.

بل لـو كان ابن قيسٍ مجهولاً ـ كمـا زعم ابن الجوزيّ ـ لَما ساغ له إيراد حديثه في الموضوعات، لاَنّ جهالة حال الراوي لا تقتضي وضع حديثه، ولكنّ أبا الفرج حاطب ليلٍ لا يميّز بين الغثّ والسمين، ولا يدري ما يخرج من رأسه[٢]، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

فلم يبق في سند هذا الحديث مطعنٌ ولا مغمزٌ سوى دعوى الاِرسال، فإنّ الشعبيّ لم يسمع عليّاً عليه السلام ـ كما قيل[٣] ـ.

وتحقيق الحقّ في المقام يستدعي الكلام على ذلك بما يحتمله هذا الجزء.


[١]تهذيب الكمال ٢٦|٣١٨ ـ ٣٢٠، تهذيب التهذيب ٥|٢٦٤، الثقات ٧|٤٢٧.

[٢]فتح الملك العليّ: ١٦٠.

[٣]لسان الميزان ٦|٥٠٩.