إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٩ ص
(٤)
٢٠ ص

إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٦

انتهى.

فعُلم من هذا أنّ لفظة «منكَر» زيادة منكَرة ليست مـن كلام الترمذيّ، وإلاّ لَمـا كان هـذا الحديث مـن شرط كتـاب البغويّ، بـل حكى فيـه عن أبي عيسى أنّه قال: غريب، وزاد عليه هو قوله: إنّ إسناده مضطرب.

ويشهد لِما ذكرنا أيضاً أنّ الفيروزآبادي حكى عن الترمذي أنّه قد حسّن هذا الحديث[١].

وحكى المحبّ الطبريّ في ذخائر العقبى[٢] عن الترمذيّ أنّه قال: حديث حسن، وفي الرياض النضرة[٣]: حسن غريب.

ثمّ إنّك لو تأمّلت إسناد حديث الباب لوجدته على شرط الحسن عند الترمذيّ، فيترجّح بذلك أنّ صاحب الجامع الصحيح قد حكم بحسنه.

قال في العلل الصغير[٤]: كلّ حديث يُروى، لا يكون في إسناده مَنْ يُتّهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذّاً، ويُروى من غير وجهٍ نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن. انتهى.

فإن قال قائل:

إنّ الترمذيّ لا يُعتمد على تصحيحه وتحسينه.

قيل لـه:

هذا فيما إذا تفرّد بالتصحيح أو التحسين، أمّا إذا وافقه في ذلك غيره


[١]أشعّة اللمعات ٤|٦٦٦، نفحات الاَزهار ١٠|١٩٨ و٢٦٤.

[٢]ذخائر العقبى: ٧٧.

[٣]الرياض النضرة ٢|١٥٩.

[٤]سنن الترمذيّ (الجامع الصحيح) ٥|٧٥٨.