إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة
(١)
١ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
١٩ ص
(٤)
٢٠ ص

إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٤

ولكن في كون جميع ذلك من كلامه نظر.

أمّا قوله: «غريب» فالظاهر ـ والله أعلم ـ أنّه من كلامه، إذ قد حكاه عنـه جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين كالمحبّ الطبريّ فـي الرياض النضرة، والبغويّ في مصابيح السُنّة، والعلائي في النقد الصحيح، والخطيب التبريزيّ في مشكاة المصابيح، وابن الاَثير الجزري في أسنى المطالب، وابن كثير في النهاية، والمناوي في فيض القدير، وآخرون غيرهم[١]

. لكنّك خبير بأنّ الغريب يجامع الصحيح، كما هو الحال في أكثر الاَحاديث الصحيحة.

وأمّا قوله: «منكَر» فقد مرّ عن أبي حاتم أنّه رمى حديث الباب بالنكارة، وقال أبو عيسى في العلل الكبير[٢]: سألت محمّـداً ـ يعني البخاريّ ـ عنه فلم يعرفه، وأنكر هذا الحديث.

قلت:

ما أنكر البخاريّ ولا غيره هذا الحديث إلاّ بناءً على أصلهم الفاسد الذي أسّسوه في إبطال كلّ ما ورد في فضل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، أو أكثره، بالحكم على من روى شيئاً منه بالتشيّع والضعف والنكارة، أو ردّه بما يعارضه ويناقضه من الاَحاديث الموضوعة، كما فعل الجوزجانيّ وغيره من ألدّاء النواصب ـ قبّحهم الله وأخزاهم ـ.


[١]الرياض النضرة ٢|١٥٩، مصابيح السُنّة ٤|١٧٤ ح ٤٧٧٢، النقد الصحيح: ٨٥، مشكـاة المصابيـح ـ المطبوع بهـامش مرقـاة المفاتيـح ـ ٥|٥٧١، أسنى المطالب: ٧٠، البداية والنهاية ـ المجلّد الرابع ـ ٧|٣٥٨، فيض القدير ٣|٤٦.

[٢]العلل الكبير ٢|٩٤٢.