إتمام النعمة بتصحيح حديث علي باب دار الحكمة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١١
وقد صحّح حديثه الذهبي أيضاً في تلخيص المستدرك[١]، وقال: ترك حديث يحيى بن سلمة من المحالات التي يردّها العقل. اتنهى.
قلـت:
وفي هذا الكلام شهادة بثقته وصحّة حديثه إذا انفرد عن أبيه، فكيف إذا توبع على حديثه من طريق صحيح ـ كما هنا ـ؟! فتنبّه.
وقـد بان لك ـ بمـا ذكرنا ـ مـا في قول الترمذيّ فـي العلل الكبير[٢]: لا نعرف هذا من حديث سلمة بن كهيل من غير حديث شريك؛ من الغفلة والذهول.
هذا، مضافاً إلى ما قرّروه في علم الحديث من تصحيح حديث الراوي ـ الذي ليس له متابعون ـ بالشواهد المعنويّة، وجَرَوا على ذلك في تصحيح أحاديث في الصحيحين والموطّأ ومسند أحمد وغيرها، وقد صحّح ابن عبـد البرّ وابن سيّد الناس حديث عبـد الكريم بن أبي المخارق المجمع على ضعفه لوجود الشواهد المعنويّة لحديثه.
وكذلك حديث الباب، فإنّ له شواهد كثيرة يجزم الواقف عليها بصحّته، ودونك حديث ابن مسعود قال: كنت عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فسُئل عن عليّ عليه السلام، فقال: قُسّمت الحكمة عشرة أجزاء فأُعطي عليٌّ تسعة أجزاء، والناس جزءاً واحداً. رواه أبو نعيم في الحليـة[٣].
الثاني: تدليس شريك.
[١]المستدرك على الصحيحين ٤|٦٠٧.
[٢]العلل الكبير ٢|٩٤٢.
[٣]حلية الاَولياء ١|٦٤.