إبن تيمية في صورته الحقيقة - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٥ - أ - الميل إلى جانب أعدائهم على الدوام

محض الهوى؟

لقد نقل التفتازاني إجماع السلف في هذه المسألة، فقال في كتابه (شرح العقائد النسفية) ما نصه: " اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين، أو أمر به، أو أجازه، أو رضي به. والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول الله (ص) مما تواتر معناه وإن كان تفصيله آحادا، فنحن لا نتوقف في شأنه، بل في كفره وإيمانه، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه ". (شذرات الذهب العماد الحنبلي ١: ٦٨ - ٦٩، وانظر الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي: ٦٢، ٦٦)

قال ابن تيمية: إن نقل رأس الحسين إلى الشام لا أصل له في زمن يزيد. (رأس الحسين: ٢٠٧، الوصية الكبرى: ٥٣)

وقال: إن القصة التي يذكرون فيها حمل الرأس يزيد ونكته في القضيب كذبوا فيها. (رأس الحسين: ٢٠٦)

فهل استند في هذا إلى أخبار الصادقين؟

إنه يقول: من المعلوم أن الزبير بن بكار ومحمد بن سعد صاحب الطبقات ونحوهما من المعروف بالعلم والفقه والاطلاع أعلم بهذا الباب وأصدق في ما ينقلونه من