إبن تيمية في صورته الحقيقة - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٣ - أ - الميل إلى جانب أعدائهم على الدوام

بأسلوب يتنزه عنه العلماء، بل حتى العوام والبسطاء..

وله في هذا كلام كثير لا يتسع له مثل هذا العرض الموجز، لذا سنكتفي بذكر القليل من شواهد ذلك وبكل إيجاز:

صنف كتابا أسماه (فضائل معاوية وفي يزيد وأنه لا يسب).

هذا مع أن الذي ثبت عن السلف أنه لا يصح في فضائل معاوية ولا حديث واحد. نقل ذلك الحافظ الذهبي عن إسماعيل بن راهويه الذي كان يقرن بالإمام أحمد بن حنبل. (سير أعلام النبلاء ٣: ١٣٢)

وثبت ذلك عن النسائي صاحب السنن، الذي طلب منه أهل دمشق أن يكتب في فضائل معاوية فقال: ما أعرف له فضيلة إلا: " لا أشبع الله بطنه "! (سير أعلام النبلاء ١٤: ١٢٥، وفيات الأعيان ١: ٧٧)

وثبت عن الحسن البصري أكثر من ذلك، حيث قال: أربع خصال كن في معاوية، لو لم يكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة،