آية التطهير في مصادر الفريقين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧

قال الشيخ: قرأتها.

قال: وقرأت قوله تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ)(الاسراء/٢٦) وقوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَإِنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى)" (الانفال/٤١).

قال الشيخ: نعم.

فقال: "نحن والله القربى في هذه الآيات، وهل قرأت قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)".

قال: نعم.

قال: "نحن أهل البيت الذي خُصّصنا بآية التطهير".

قال الشيخ: بالله عليك أنتم هم؟!

قال: "وحقّ جدّنا رسول الله إنّا لنحن هم؟! من غير شكٍّ".

فبقي الشيخ ساكتاً نادماً على ما تكلّم به، ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال:

اللّهمّ إنّي أتوب اليك من بغض هؤلاء، وإنّي أبرأ اليك من عدوّ محمد وآل محمّد من الجنّ والإنس[١].

* * *

نكتفي بهذا المقدار ما أردنا ايراده من روايات حديث الكساء[٢]، ففيه كفاية لمن أراد أن يتمسّك بالقرآن ويأخذ تفسيره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).

(إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) (سورة ق/٣٧).


[١] مقتل الخوارزمي ٢: ٦١ ط النجف.

[٢] وقد تركنا ذكر أحاديث أُخرى في الباب، مثل ما ورد بترجمة عطية من اُسد الغابة ٣: ٤١٣; والاصابة ٣: ٤٨٩; وتاريخ بغداد ١٠: ٢٧٨; ورواية حكيم بن سعيد في تفسير الطبري ٢٢: ٥; وروايات أُخرى في مسند أحمد ٦: ٣٠٤; وأُسد الغابة ٢: ١٢ و ٤: ٢٩; ومجمع الزوائد ٩: ٢٠٦ و ٢٠٧; وذخائر العقبى للمحبّ الطبري: ٢١; والاستيعاب ٢: ٤٦٠; وابن عساكر ٥/١/١٣-١٦.