صاحب الشرايع حيث قال: (ويجوز شراء القمارى) جمع قمرية بالضم ضرب من الحمام. والقمرة بالضم لون الخضرة أو الحمرة فيه كدرة والدباسي جمع أدبس من الطير الذي لونه بين السواد والحمرة، ومنه الدبسي لطائر أدكن يفرف (وإخراجهما من مكة على رواية) العيص بن القاسم بل حسنة بل صحيحة (١) قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء القمارى يخرج من مكة والمدينة قال: لا أحب أن يخرج منها شئ) والأمر يدور بين إبقاء لفظ (لا أحب) على ظاهره من الكراهة وبين صرفه عن ظاهره إلى التحريم، فالأول أولى مما يقتضيه الانصاف من دلالة الصحيح على جواز الاخراج من مكة ولو بملاحظة حكم المدينة المعلوم أنه الجواز.
ولذلك اختار صاحب الشرايع هنا جواز إخراجهما وشرائهما لأن مورد السؤال أمران وهما الشراء والاخراج وأجاب عليه السلام بقوله: (لا أحب) وهو يرجع إلى الأخير ولا مساس له بالأول، ولذا حكم بالجواز والخروج معا، وتبعه صاحب الجواهر في ذلك أيضا.
ومما يؤيد أو يدل أن كلمة (لا أحب) لا بد وأن يحمل على ظاهره وهو الكراهة عطفه عليه السلام المدينة بمكة ونحن بعد أن علمنا خارجا كراهة خروج طير المدينة فإذن يمكن الحكم بالكراهة فيهما.
وعن الأستاذ حفظه الله: يمكن حمل كلمة (لا أحب) مع ظهورها في الكراهة على عدم الجواز وهو شايع في العرف، كمن يريد أن يظهر انزجاره عن الشيئين الذين يهديهما أو أحدهما إليه يبرز بكلمة (لا أحب) مع أنهما أو أحدهما حرام عليه شرعا في الواقع ونفس الأمر وإذا كان كذلك يبقى الاحتمال المزبور وهو دوران كلمة (لا أحب) بين الكراهة والحرمة على حاله.
وعن الأستاذ حفظه الله: وفيهما نصوص فلا بد من إطلاق النظر إليها وهل أن حكم الجواز مختص بالاخراج والشراء أم هو أعم منهما ومن القتل والاخراج وعدم ردها إلى مكة والتصدق بثمنه إذا تلف أيضا أم لا؟
ومنها صحيح علي بن جعفر (١) قال: (سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أخرج طيرا من مكة إلى الكوفة فقال: يرده إلى مكة) ونحوه صحيحه الآخر (٢) عن أخيه موسى عليه السلام وزاد فيه: (فإن مات تصدق بثمنه).
وفيهما حكم عليه السلام بالعود إليها بعد الاخراج عنها، فلا يمكن استفادة عدم جواز الاخراج منها، نعم هما ساكتتان عن عدم جواز شرائهما، ولكن مع ذلك يمكن استظهار عدم جواز شرائهما من عدم جواز إخراجهما عن قوله عليه السلام (يرده إلى مكة) بمعنى أنهما كساير طيور الحرم في عدم جواز التعرض لها.
ومنها قال علي بن جعفر عليه السلام (٣) في الصحيح (سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها قال: عليه أن يردها، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به) وفيه عدم جواز إخراج الحمام مطلقا.
- ١ - الوسائل - الباب - ١٤ - من أبواب كفارات الصيد، ح (٣).
٢ - الوسائل - الباب - ١٤ - من أبواب كفارات الصيد، ح (١).
٣ - الوسائل - الباب - ١٤ - من أبواب كفارات الصيد، ح (٢).
الاحصار والصد
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
المقدمة ١ ص
المقدمة ٢ ص
المقدمة ٣ ص
المقدمة ٤ ص
المقدمة ٥ ص
المقدمة ٦ ص
المقدمة ٧ ص
المقدمة ٨ ص
الاحصار والصد - السيد الگلپايگاني - الصفحة ٦٢
(٦٢)