وبعبارة أخرى هل موضوع الصيد في الآية الكريمة هو الأعم من المحلل والمحرم، أو المنساق من الكتاب إرادة خصوص مأكول اللحم منه بعد أن كان الصيد ما توحش من الأهلي والممتنع كالإبل والبقر ونحوهما جائزا إجماعا وعدم جواز صيد ما استأنس من الحيوان البري كالظبي ونحوه إجماعا.
ولو قيل: إن الصيد يطلق على الممتنع بالفعل فلا يمكن صدق الصيد على ما استأنس من الحيوان البري كالظبي إن اصطيد.
قلنا: نعم ويمكن مع ذلك أن يصدق عرفا أنه صيد اصطيد، ثم إن قلنا بعدم إمكان تقييد لفظ الصيد بالحلال لعدم الاطلاق عند الشك فمقتضى قوله تعالى (ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) (١) هو المحلل والمحرم بريا كان أم بحريا، ولا بد لاخراج المحرم منها من التماس دليل. نعم يستثنى من هذا الاطلاق صيد البحر لقوله تعالى (أحل لكم صيد البحر) (٢) فظهر مما ذكرنا أن مراده سبحانه وتعالى من قوله (ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) (٣) حرمة قتل الصيد الحلال لا الأعم منه ومن الحرام.
ومما يؤيد ما استظهرناه قوله تعالى (حرمت عليكم صيد البر ما دمتم حرما) (٤) أي أكل ما كان حلالا وحرمت بسبب الاحرام لمعلومية حرمة أكل ما كان حراما علينا قبل الاحرام أيضا.
وعن صاحب الجواهر: فلو كان صيد هذه الأنواع المحرمة محرما للزم فيه الفداء بمقتضى ما مر من التلازم الظاهر من الآية والأخبار، والتالي باطل مما عرفت من الاجماع، فتعين أن المراد بالصيد المحرم عليه إنما هو المحلل منه دون المحرم ، وإلا للزم إما الفداء فيه مطلقا، وهو خلاف الاجماع كما مضى، أو رفع اليد عن التلازم بين الأمرين الظاهر من الآية والأخبار كما قدمناه، ولا سبيل إليه أيضا، فإن تخصيص الصيد فيهما بالمحلل أولى من رفع اليد عن التلازم المستفاد منهما ، سيما وإن التخصيص ولو في الجملة لو عم الصيد لازم أيضا قطعا، وإشعار عبارة الراوندي بالاجماع موهون بما عرفت من الحكاية عن الأكثر التخصيص بالحلال، فلا مستند حينئذ لدعوى العموم في الصيد.
فصار نتيجة البحث حصر الآية في الحلال والتلازم بينه وبين الكفارة، وعدم لزوم الكفارة في قتل المحرمات إلا الأسد مع اختلافهم فيه، ومؤيد لما استظهرناه قول الشيخ في محكي المبسوط، بل عن بعض نسبته إلى الأكثر، بل اختيار المصنف في النافع اختصاصه بالحلال خلافا لما في الشرايع حيث قال: (وقيل يشترط أن يكون حلالا) (والنظر فيه يستدعي فصولا: (الأول الصيد قسمان فالأول منهما ما لا يتعلق به كفارة) وعن بعض الاشكال عليه في التعريف لأولوية تقسيم الصيد على قسمين فالحكم بالجواز وعدمه، فقسم يجوز قتله، والآخر لا يجوز قتله، فالأول لا يكون فيه كفارة، وفي الثاني التفصيل ففي بعضه وجوب الكفارة، وفي آخر عدمه. وفي الثاني التلازم بين جواز القتل وعدم لزوم الكفارة - ١ - المائدة: ٩٦.
٢ - المائدة: ٩٦.
٣ - المائدة: ٩٦.
٤ - المائدة: ٩٦.
الاحصار والصد
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
المقدمة ١ ص
المقدمة ٢ ص
المقدمة ٣ ص
المقدمة ٤ ص
المقدمة ٥ ص
المقدمة ٦ ص
المقدمة ٧ ص
المقدمة ٨ ص
الاحصار والصد - السيد الگلپايگاني - الصفحة ٥٤
(٥٤)