إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
الباب الأول: فضائل أهل البيت النبوي
٨ ص
(٣)
تفسير قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
١٠ ص
(٤)
كلان ابن تيمية
١٠ ص
(٥)
كلام ابن جرير الطبري
١١ ص
(٦)
كلام القرطبي
١٤ ص
(٧)
كلام ابن كثير
١٥ ص
(٨)
حديث الثقلين
١٥ ص
(٩)
آية المباهلة
١٧ ص
(١٠)
كلام ابن جرير
١٨ ص
(١١)
تفسير القرطبي
١٨ ص
(١٢)
تفسير ابن كثير
١٩ ص
(١٣)
قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)
١٩ ص
(١٤)
تفسير ابن جرير
١٩ ص
(١٥)
تفسير ابن عطية
٢١ ص
(١٦)
بعض الأحاديث التي وردت في آل البيت
٢١ ص
(١٧)
من مناقب الإمام علي (كرم الله وجهه)
٢١ ص
(١٨)
من صحيح البخاري
٢١ ص
(١٩)
من صحيح مسلم
٢٢ ص
(٢٠)
من سنن النسائي
٢٣ ص
(٢١)
من سنن الترمذي
٢٣ ص
(٢٢)
من سنن ابن ماجة
٢٣ ص
(٢٣)
من المستدرك للحاكم
٢٤ ص
(٢٤)
بعض الأحاديث الواردة في فاطمة وبنيها (رضي الله عنهم)
٢٨ ص
(٢٥)
بعض مناقب الحسن والحسن (رضي الله عنهما)
٣١ ص
(٢٦)
أحاديث في آل البيت عامة
٣٣ ص
(٢٧)
من أصول الإسلام محبة آل البيت
٣٦ ص
(٢٨)
كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في وجوب محبة آل البيت وتوقيرهم
٣٦ ص
(٢٩)
كلامه في حقوق آل البيت وأن بغضهم علامة الكفر والنفاق
٤٠ ص
(٣٠)
موقف أهل السنة من آل البيت النبوي الكريم
٤٢ ص
(٣١)
موقف الإمام مالك بن أنس
٤٢ ص
(٣٢)
أبو حنيفة النعمان
٤٦ ص
(٣٣)
الإمام الشافعي
٥٠ ص
(٣٤)
الإمام أحمد بن حنبل
٥٤ ص
(٣٥)
الإمام النسائي
٥٤ ص
(٣٦)
كلام ابن تيمية في المهدي
٥٥ ص
(٣٧)
أحاديث المهدي تبلغ حد التواتر
٥٦ ص
(٣٨)
كلام ابن حجر الهيتمي وغيره من العلماء
٥٦ ص
(٣٩)
موقف الشيخ عبد المحسن العباد والشيخ عبد العزيز بن باز من أحاديث المهدي
٥٩ ص
(٤٠)
بعض المصنفات في المهدي
٦٠ ص
(٤١)
واجب من ينتسب إلى البيت النبوي الطاهر
٦١ ص
(٤٢)
فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
٦٣ ص
(٤٣)
الباب الثاني: الإمام علي الرضا: حياته وعلمه وكراماته وفضله
٦٥ ص
(٤٤)
(1) الإمام علي الرضا
٦٦ ص
(٤٥)
نسبه ومولده
٦٦ ص
(٤٦)
من شعر أبي نواس في الإمام الرضا
٦٦ ص
(٤٧)
من شعر دعبل الخزاعي
٦٧ ص
(٤٨)
قصة المأمون مع الإمام علي الرضا
٦٩ ص
(٤٩)
كتاب العهد الذي كتبه المأمون لعلي الرضا
٧٠ ص
(٥٠)
التعليق على هذا الكتاب ورد قول د. حسن إبراهيم حسن وبروكلمان
٧٢ ص
(٥١)
ما كتبه الإمام علي الرضا بخطه على عهد المأمون
٧٤ ص
(٥٢)
صلاته بالناس يوم العيد
٧٥ ص
(٥٣)
من كلامه ومروياته وصفاته
٧٦ ص
(٥٤)
موقفه مع بعض الصوفية
٨١ ص
(٥٥)
من كراماته (رضي الله عنه)
٨٢ ص
(٥٦)
احتباس المطر بعد البيعة بولاية العهد للرضا
٨٧ ص
(٥٧)
(2) والد الإمام الرضا: الإمام موسى الكاظم
٩١ ص
(٥٨)
صفته ونسبه
٩١ ص
(٥٩)
من كراماته
٩٢ ص
(٦٠)
(3) ابن الإمام علي الرضا: الإمام محمد الجواد
٩٧ ص
(٦١)
نسبه وصفته وعلمه
٩٧ ص
(٦٢)
من كلامه ومروياته
١٠٠ ص
(٦٣)
(4) مولى الإمام علي الرضا: معروف بن الفيرزان الكرخي
١٠١ ص
(٦٤)
نسبه وقصة إسلامه على يد علي الرضا
١٠١ ص
(٦٥)
إقبال معروف على الله
١٠٣ ص
(٦٦)
من كلامه
١٠٣ ص
(٦٧)
من كراماته
١٠٥ ص
(٦٨)
من تلاميذه
١٠٥ ص
(٦٩)
الباب الثالث: الرسالة الذهبية ومصنفات الإمام علي الرضا
١٠٦ ص
(٧٠)
مصنفات الإمام علي الرضا
١٠٧ ص
(٧١)
طب الإمام الرضا
١٠٨ ص
(٧٢)
مخطوطات الرسالة الذهبية
١٠٨ ص
(٧٣)
مطبوعات الرسالة الذهبية
١١٠ ص
(٧٤)
الشروح التي وضعت على هذه الرسالة
١١٠ ص
(٧٥)
سبب تأليف الرسالة وتسميتها
١١٣ ص
(٧٦)
رسالة المأمون إلى الإمام الرضا وتقريظه الرسالة
١١٥ ص
(٧٧)
قيمة الرسالة العلمية والتاريخية
١١٧ ص
(٧٨)
الباب الرابع: المدخل إلى فهم كتب الطب القديمة وكتب الطب النبوي
١٢١ ص
(٧٩)
كتاب المدخل الصغير إلى علم الطب للرازي
١٢٣ ص
(٨٠)
الرازي يلخص الفلسفات اليونانية في خلق العالم وتكوين العناصر
١٢٣ ص
(٨١)
الأمزجة الأربعة في جسم الانسان
١٢٤ ص
(٨٢)
الدم
١٢٤ ص
(٨٣)
البلغم
١٢٥ ص
(٨٤)
المرة الصفراء
١٢٥ ص
(٨٥)
المرة السوداء
١٢٦ ص
(٨٦)
خصائص الأمزجة ومراحل عمر الانسان
١٢٧ ص
(٨٧)
الباب الخامس: نص الرسالة الذهبية وشرح بعض مفرداتها والتعليق عليها
١٣١ ص
(٨٨)
نص الرسالة الذهبية
١٣٢ ص
(٨٩)
علم الجفر
١٣٢ ص
(٩٠)
إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء
١٣٣ ص
(٩١)
مثال الجسم على مثال الملك ووظائف الأعضاء
١٣٤ ص
(٩٢)
عمارة الجسم مثل عمارة الأرض الطيبة والاعتدال في الطعام
١٣٦ ص
(٩٣)
فصول السنة
١٣٨ ص
(٩٤)
وصف الشراب الخلال
١٤١ ص
(٩٥)
قوة النفس تابعة لمزاج البدن
١٤٢ ص
(٩٦)
النوم سلطان الدماغ
١٤٢ ص
(٩٧)
السواك
١٤٣ ص
(٩٨)
بعض المآكل والممارسات وما يضر الجمع بينها
١٤٥ ص
(٩٩)
الحمام
١٤٥ ص
(١٠٠)
الحجامة
١٤٧ ص
(١٠١)
نصائح عامة: أهمية عدم حبس البول
١٥١ ص
(١٠٢)
أكل التمريقي من البواسير
١٥٢ ص
(١٠٣)
الزنجبيل لمعالجة النسيان وتقوية الذاكرة
١٥٣ ص
(١٠٤)
وضع قطنة في الاذن عند النوم
١٥٥ ص
(١٠٥)
أكل الشهد وقاية من الزكام
١٥٥ ص
(١٠٦)
معرفة أنواع العسل
١٥٦ ص
(١٠٧)
شم النرجس والحبة السوداء وقاية من الزكام
١٥٧ ص
(١٠٨)
أكل الخيار في الصيف والتحذير من الجلوس في الشمس
١٥٨ ص
(١٠٩)
فوائد أكل السمك الطري
١٥٩ ص
(١١٠)
فوائد أكل الثوم 176 تدبير أمر الجماع
١٦١ ص
(١١١)
تدبير أمر السفر
١٦٣ ص
(١١٢)
مراحل العمر
١٦٤ ص

إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي - محمد علي البار - الصفحة ١٧٨

ومن أراد أن يستمرئ طعامه فليتك بعد الاكل على شقه الأيمن ثم ينقلب بعد ذلك على شقه الأيسر حين ينام.
ومن أراد أن يذيب البلغم من بدنه وينقصه فليأكل كل يوم بكرة بشئ من الجوارش الحريف ويكثر دخول الحمام ومضاجعة النساء والجلوس في الشمس.
ومن أراد أن يطفئ لهب الصفراء فليأكل كل يوم شيئا رطبا وباردا ولينا ويروح بدنه، ويقلل الحركة ويكثر النظر إلى من يحب. ومن أراد أن يحرق السوداء فعليه بكثرة القئ وفصد العروق ومداومة النورة.
ومن أراد أن يذهب بالريح البارد فعليه بالحقنة والادهان اللينة على الجسد وعليه بالتكميد بالماء الحار.
ومن أراد أن يذهب عنه البلغم فليتناول لكل يوم بكرة من الاطريفل الصغير مثقالا واحدا.
تدبير أمر الجماع:
وقال عليه السلام في أمر الجماع (١):
فلا تقرب النساء من أول الليل صيفا ولا شتاءا وذلك لأن المعدة والعروق

(١) يبدو الاهتمام واضحا بموضوع الزواج والجماع، وقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة في الزواج والجماع منها قوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله. إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنا شئتم وقدموا لأنفسكم. واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين) (البقرة ٢٢٢، ٢٢٣) وقوله تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم. هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) (البقرة ١٨٧) وقد وردت أحاديث كثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في آدابه وما يحل منه وما يحرم.
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتقاء (الحيضة والدبر) وما عدا ذلك مما يكون بين الزوجين فهو أمر مباح ما دام في صمام واحد من القبل، سواء أتاها مقبلا أم مدبرا، في مكان الحرث. وقد ندب إلى الملاعبة والمداعبة. وقال المولى تعالى في ذلك (وقدموا لأنفسكم) قال بعض المفسرين هي المداعبة والقبلة تكون قبل الجماع. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لجابر بن عبد الله الأنصاري لما تزوج ثيبا: (هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك) أخرجه البخاري (في كتاب النكاح وكتاب البيوع والشفعة) ومسلم (في المساقاة) وأبو داود في سننه (النكاح) والترمذي في جامعه (باب تزويج الأبكار) وقال حسن صحيح، والنسائي في السنن الصغرى وابن ماجة في سننه (كتاب النكاح، باب تزويج الأبكار) كلهم عن جابر رضي الله عنه.
وورد في أحاديث أخرى كثيرة أوردها الامام السيوطي في كتابه: (المنهج السوي والمنهل الروي في الطب النبوي) في باب تزويج الأبكار أغلبها فيها ضعف منها ما أخرجه ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عليكم بالابكار، فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير).
ومن آداب النكاح أن يتوضأ إذا أراد العود. فقد أخرج الحاكم في المستدرك وابن خزيمة في صحيحه وابن السني في الطب النبوي وابن حبان في صحيحه وأبو نعيم في الطب النبوي والبيهقي في السنن الكبرى ومسلم في صحيحه وأبو داود في السنن والترمذي في جامعه وابن ماجة في سننه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود، فليتوضأ بينهما وضوء، فإنه أنشط للعود).
وأخرج أبو يعلى في مسنده عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإن سبقها فلا يعجلها).
وأخرج ابن السني وأبو نعيم عن الهذيل بن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جز الشعر يزيد في الجماع (والمقصود شعر العانة).
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجامعن أحد منكم وبه حقن من خلاء فإنه يكون منه البواسير، ولا يجامعن أحدكم وبه حقن من بول فإن منه يكون البواسير (ذكره السيوطي في المنهج السوي والمنهل الروي في الطب النبوي).
وأخرج البيهقي عن علي رضي الله عنه، يرفعه قال: (إذا جامع أحدكم فلا يغتسل حتى يبول، فإن لم يفعل يرد بقية المني فيورثه الداء الذي لا دواء له). (ذكره السيوطي في الطب النبوي).
وقد أورد الإمام علي الرضا بعض آداب الجماع وذكر منها أن لا يأتي أهله والمعدة ممتلئة وأن ذلك يسبب القولنج (التهاب القولون). وقد ورد كما تقدم حديث بعدم الجماع والانسان حاقن للبول أو البراز فإنه يسبب البواسير والنواسير.
ولا شك أن الجماع مع امتلاء البطن بالطعام مزعج للشخص وقد يسبب سرعة الانزال، وكذلك الجماع مع امتلاء المثانة بالبول قد يسبب ارتجاع البول إلى الحالب، وبالتالي التهاب المجاري البولية والتهاب الكلى. والجماع مع امتلاء الأمعاء والمستقيم بالبراز يضغط على البروستات وربما زاد من احتقان الأوعية الدموية في جدار الشرج فتتدلى مسببة البواسير، بالإضافة إلى المضايقة النفسية والبدنية وسرعة الانزال.
أما الأمراض الأخرى التي ذكرها الإمام علي الرضا مثل الفالج واللقوة والنقرس فلا أعلم أن الطب الحديث يذكر شيئا من ذلك..
ونصيحة الإمام علي الرضا بالملاعبة قبل المواقعة أمر قد ورد في الكتاب الكريم بقوله تعالى (وقدموا لأنفسكم) كما مر معنا، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك).. وقول الإمام الرضا (ولا تجامع النساء إلا طاهرة) أمر مفروغ منه بالنسبة إلى المسلم فقد ورد فيه قوله تعالى (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض.. الآية) وقد تقدم القول فيها وقد جعلنا فصلا في كتابنا (دورة الأرحام) عن المحيض وغشيان المرأة فيه وأضراره الصحية ثم كتبناه مع اختلاف طفيف في كتابنا (هل هناك طب نبوي؟).
ثم قال: (فإذا فعلت ذلك فلا تقم قائما ولا تجلس جالسا ولكن تميل على جنبك) وهذا الامر كان يفعله الأنصار بينما كانت قريش تشرح النساء، فلما تزوج قرشي أنصارية اشتكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزل فيه قرآن من السماء: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنا شئتم) ما دام في مكان الحرث، في القبل. ونبه الإمام علي الرضا إلى وجوب سرعة التبول بعد الانتهاء من الجماع فإن ذلك يمنع تكون الحصاة. والطب الحديث لم يهتم بهذا الموضوع إلى الآن. وإن كانت هناك أبحاث تؤكد على أهمية التبول بعد الجماع بالنسبة إلى المرأة وأن ذلك يقي من الالتهابات البولية. يقول الكاتب المرجع في أمراض الكلى لعام ١٩٨٧ - Chur, Textbook of Kidney Diseases: Lawrence J, Whiteworth J . P ٢٠٥, London, Livingstone _ Chil ، (إن النساء يستفدن فائدة عظمى إذا أفرغن مثانتهن وخاصة بعد كل جماع لأن ذلك يقلل من حدوث التهابات المجاري البولية).
(١٧٨)