وضع قطنة في الأذن عند النوم:
ومن أراد أن لا تؤلمه أذنه فليجعل فيها عند النوم قطنة (١).
أكل الشهد وقاية من الزكام:
ومن أراد ردع الزكام مدة أيام الشتاء فليأكل كل يوم ثلاث لقم من الشهد (٢).
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
الباب الأول: فضائل أهل البيت النبوي
٨ ص
(٣)
تفسير قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
١٠ ص
(٤)
كلان ابن تيمية
١٠ ص
(٥)
كلام ابن جرير الطبري
١١ ص
(٦)
كلام القرطبي
١٤ ص
(٧)
كلام ابن كثير
١٥ ص
(٨)
حديث الثقلين
١٥ ص
(٩)
آية المباهلة
١٧ ص
(١٠)
كلام ابن جرير
١٨ ص
(١١)
تفسير القرطبي
١٨ ص
(١٢)
تفسير ابن كثير
١٩ ص
(١٣)
قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)
١٩ ص
(١٤)
تفسير ابن جرير
١٩ ص
(١٥)
تفسير ابن عطية
٢١ ص
(١٦)
بعض الأحاديث التي وردت في آل البيت
٢١ ص
(١٧)
من مناقب الإمام علي (كرم الله وجهه)
٢١ ص
(١٨)
من صحيح البخاري
٢١ ص
(١٩)
من صحيح مسلم
٢٢ ص
(٢٠)
من سنن النسائي
٢٣ ص
(٢١)
من سنن الترمذي
٢٣ ص
(٢٢)
من سنن ابن ماجة
٢٣ ص
(٢٣)
من المستدرك للحاكم
٢٤ ص
(٢٤)
بعض الأحاديث الواردة في فاطمة وبنيها (رضي الله عنهم)
٢٨ ص
(٢٥)
بعض مناقب الحسن والحسن (رضي الله عنهما)
٣١ ص
(٢٦)
أحاديث في آل البيت عامة
٣٣ ص
(٢٧)
من أصول الإسلام محبة آل البيت
٣٦ ص
(٢٨)
كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في وجوب محبة آل البيت وتوقيرهم
٣٦ ص
(٢٩)
كلامه في حقوق آل البيت وأن بغضهم علامة الكفر والنفاق
٤٠ ص
(٣٠)
موقف أهل السنة من آل البيت النبوي الكريم
٤٢ ص
(٣١)
موقف الإمام مالك بن أنس
٤٢ ص
(٣٢)
أبو حنيفة النعمان
٤٦ ص
(٣٣)
الإمام الشافعي
٥٠ ص
(٣٤)
الإمام أحمد بن حنبل
٥٤ ص
(٣٥)
الإمام النسائي
٥٤ ص
(٣٦)
كلام ابن تيمية في المهدي
٥٥ ص
(٣٧)
أحاديث المهدي تبلغ حد التواتر
٥٦ ص
(٣٨)
كلام ابن حجر الهيتمي وغيره من العلماء
٥٦ ص
(٣٩)
موقف الشيخ عبد المحسن العباد والشيخ عبد العزيز بن باز من أحاديث المهدي
٥٩ ص
(٤٠)
بعض المصنفات في المهدي
٦٠ ص
(٤١)
واجب من ينتسب إلى البيت النبوي الطاهر
٦١ ص
(٤٢)
فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
٦٣ ص
(٤٣)
الباب الثاني: الإمام علي الرضا: حياته وعلمه وكراماته وفضله
٦٥ ص
(٤٤)
(1) الإمام علي الرضا
٦٦ ص
(٤٥)
نسبه ومولده
٦٦ ص
(٤٦)
من شعر أبي نواس في الإمام الرضا
٦٦ ص
(٤٧)
من شعر دعبل الخزاعي
٦٧ ص
(٤٨)
قصة المأمون مع الإمام علي الرضا
٦٩ ص
(٤٩)
كتاب العهد الذي كتبه المأمون لعلي الرضا
٧٠ ص
(٥٠)
التعليق على هذا الكتاب ورد قول د. حسن إبراهيم حسن وبروكلمان
٧٢ ص
(٥١)
ما كتبه الإمام علي الرضا بخطه على عهد المأمون
٧٤ ص
(٥٢)
صلاته بالناس يوم العيد
٧٥ ص
(٥٣)
من كلامه ومروياته وصفاته
٧٦ ص
(٥٤)
موقفه مع بعض الصوفية
٨١ ص
(٥٥)
من كراماته (رضي الله عنه)
٨٢ ص
(٥٦)
احتباس المطر بعد البيعة بولاية العهد للرضا
٨٧ ص
(٥٧)
(2) والد الإمام الرضا: الإمام موسى الكاظم
٩١ ص
(٥٨)
صفته ونسبه
٩١ ص
(٥٩)
من كراماته
٩٢ ص
(٦٠)
(3) ابن الإمام علي الرضا: الإمام محمد الجواد
٩٧ ص
(٦١)
نسبه وصفته وعلمه
٩٧ ص
(٦٢)
من كلامه ومروياته
١٠٠ ص
(٦٣)
(4) مولى الإمام علي الرضا: معروف بن الفيرزان الكرخي
١٠١ ص
(٦٤)
نسبه وقصة إسلامه على يد علي الرضا
١٠١ ص
(٦٥)
إقبال معروف على الله
١٠٣ ص
(٦٦)
من كلامه
١٠٣ ص
(٦٧)
من كراماته
١٠٥ ص
(٦٨)
من تلاميذه
١٠٥ ص
(٦٩)
الباب الثالث: الرسالة الذهبية ومصنفات الإمام علي الرضا
١٠٦ ص
(٧٠)
مصنفات الإمام علي الرضا
١٠٧ ص
(٧١)
طب الإمام الرضا
١٠٨ ص
(٧٢)
مخطوطات الرسالة الذهبية
١٠٨ ص
(٧٣)
مطبوعات الرسالة الذهبية
١١٠ ص
(٧٤)
الشروح التي وضعت على هذه الرسالة
١١٠ ص
(٧٥)
سبب تأليف الرسالة وتسميتها
١١٣ ص
(٧٦)
رسالة المأمون إلى الإمام الرضا وتقريظه الرسالة
١١٥ ص
(٧٧)
قيمة الرسالة العلمية والتاريخية
١١٧ ص
(٧٨)
الباب الرابع: المدخل إلى فهم كتب الطب القديمة وكتب الطب النبوي
١٢١ ص
(٧٩)
كتاب المدخل الصغير إلى علم الطب للرازي
١٢٣ ص
(٨٠)
الرازي يلخص الفلسفات اليونانية في خلق العالم وتكوين العناصر
١٢٣ ص
(٨١)
الأمزجة الأربعة في جسم الانسان
١٢٤ ص
(٨٢)
الدم
١٢٤ ص
(٨٣)
البلغم
١٢٥ ص
(٨٤)
المرة الصفراء
١٢٥ ص
(٨٥)
المرة السوداء
١٢٦ ص
(٨٦)
خصائص الأمزجة ومراحل عمر الانسان
١٢٧ ص
(٨٧)
الباب الخامس: نص الرسالة الذهبية وشرح بعض مفرداتها والتعليق عليها
١٣١ ص
(٨٨)
نص الرسالة الذهبية
١٣٢ ص
(٨٩)
علم الجفر
١٣٢ ص
(٩٠)
إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء
١٣٣ ص
(٩١)
مثال الجسم على مثال الملك ووظائف الأعضاء
١٣٤ ص
(٩٢)
عمارة الجسم مثل عمارة الأرض الطيبة والاعتدال في الطعام
١٣٦ ص
(٩٣)
فصول السنة
١٣٨ ص
(٩٤)
وصف الشراب الخلال
١٤١ ص
(٩٥)
قوة النفس تابعة لمزاج البدن
١٤٢ ص
(٩٦)
النوم سلطان الدماغ
١٤٢ ص
(٩٧)
السواك
١٤٣ ص
(٩٨)
بعض المآكل والممارسات وما يضر الجمع بينها
١٤٥ ص
(٩٩)
الحمام
١٤٥ ص
(١٠٠)
الحجامة
١٤٧ ص
(١٠١)
نصائح عامة: أهمية عدم حبس البول
١٥١ ص
(١٠٢)
أكل التمريقي من البواسير
١٥٢ ص
(١٠٣)
الزنجبيل لمعالجة النسيان وتقوية الذاكرة
١٥٣ ص
(١٠٤)
وضع قطنة في الاذن عند النوم
١٥٥ ص
(١٠٥)
أكل الشهد وقاية من الزكام
١٥٥ ص
(١٠٦)
معرفة أنواع العسل
١٥٦ ص
(١٠٧)
شم النرجس والحبة السوداء وقاية من الزكام
١٥٧ ص
(١٠٨)
أكل الخيار في الصيف والتحذير من الجلوس في الشمس
١٥٨ ص
(١٠٩)
فوائد أكل السمك الطري
١٥٩ ص
(١١٠)
فوائد أكل الثوم 176 تدبير أمر الجماع
١٦١ ص
(١١١)
تدبير أمر السفر
١٦٣ ص
(١١٢)
مراحل العمر
١٦٤ ص
١ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٩ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٨ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي - محمد علي البار - الصفحة ١٧٠
(١) هذه ملاحظة ذكية من الإمام علي الرضا ففي المناطق الحارة تكثر الحشرات، وقد تدخل إلى الأذن وخاصة عند النوم، فإذا غطاها قبل النوم بقطنة أمن من دخولها.
(٢) يعتبر العسل من أفضل الأدوية والأغذية فهو، كما يقول ابن القيم في الطب النبوي، غذاء مع الأغذية ودواء مع الأدوية، وشراب مع الأشربة، وحلو مع الحلو، وطلاء مع الأطلية، ومفرح مع المفرحات. فما خلق لنا شئ في معناه: أفضل منه ولا مثله ولا قريب منه. ولم يكن معول القدماء إلا عليه. وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البتة ولا يعرفونه، فإنه حديث العهد، حدث قريبا).
ويكفي أنه قد ورد فيه قول الله تعالى (فيه شفاء للناس). ووردت فيه أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها قوله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن) أخرجه ابن ماجة قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات... وقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة يرفعه: (من لعق ثلاث غدوات كل شهر لم يصبه عظيم البلاء). أخرجه ابن ماجة.
وفي الصحيحين (البخاري ومسلم) أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي يشتكي بطنه، وفي رواية استطلق بطنه فقال: اسقه عسلا. فذهب ثم رجع. فقال: قد سقيته فلم يغن عنه شيئا. مرتين أو ثلاثا. كل ذلك يقول له: اسقه عسلا. فقال في الثالثة أو الرابعة: صدق الله وكذب بطن أخيك) فاستمسك بطنه.
والغريب حقا أن الأطباء في الأزمنة الغابرة كانوا يرون أن العسل يسبب تليين البطن ولذا لا يصلح لمعالجة الاسهال... وقد استنكر ابن خلدون في المقدمة مداواة المبطون بالعسل، واعتبر حدوث الشفاء من التأثير النفسي لايمان الصحابي وليس ذلك راجعا لخصائص العسل. وقد أثبت الطب الحديث فائدة العسل لمعالجة الاسهال ونشرت المجلة الطبية البريطانية BMJ عام ١٩٨٥ دراسة عن استخدام العسل في معالجة التهاب المعدة والأمعاء (النزلات المعوية) عند الأطفال Gasteroenteritis فتبين من الدراسة فائدة العسل في علاج الناتج عن غزو بكتيري وكانت النتائج جيدة في هذا الصدد Honey in the treatment of Infantile: Moosa A, Haffegee l ٧ _ ١٨٦٦: ٢٩٠, gastero enteritis BMG ١٩٨٥.
ونشر الدكتور سالم نجم وزملاؤه دراسة عن استعمال العسل في علاج الاسهال في أعمال مؤتمر الطب الاسلامي عام ١٩٨٢. وكانت النتائج جيدة جدا حيث اختفى الاسهال أو خفت حدته عند ٨٣ بالمئة من المرضى. (المؤتمر الثاني للطب الاسلامي مجلد ٢ / ٥٧٥، الكويت، ١٩٨٢)، بحث علاج الاسهال المزمن بالعسل.
وهذه النتائج تؤكد فائدة العسل في علاج المبطون (المصاب بالاسهال). كما في الحديث الشريف الذي أخرجه الشيخان (البخاري ومسلم) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وقد أخرج البخاري في صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم: (إن كان في شئ من أدويتكم، أو يكون شئ من أدويتكم خير. ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لدغة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي) من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه.
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الشفاء في ثلاثة:
في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار، وأنهي أمتي عن الكي).... وليس المقصود تحديد الشفاء في ثلاثة أمور فقط بل هو التنبيه على أهميتها كما قال صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) ولا شك أن أعمال الحج كثيرة وليست مقتصرة على شهود يوم عرفة وإنما قال ذلك لتوضيح مدى أهميته. وكذلك الحديث ها هنا.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل العسل في الماء ويشربه بكرة (على الريق) ويسمى ذلك الطنوب. وليس المقصود استعراض فوائد العسل ها هنا فالمجال واسع وهناك كتب كثيرة في هذا الصدد نذكر منها (العسل فيه شفاء للناس) للدكتور محمد نزار الدقر، و (عسل النحل شفاء نزل به الوحي) للدكتور عبد الكريم الخطيب)، و (التداوي بعسل النحل) لعبد اللطيف عاشور و (نحل العسل) للدكتور محمد علي البنبي، و (العلاج بعسل النحل) للدكتور يويريش (ترجمة د. محمد الحلوجي) و (طبيبتنا النحلة) لبول أوكوسيتش (ترجمة دار الاسلام والغرب) وأحدثها وأوسعها في المراجع الحديثة كتاب الاستشفاء بالعسل والغذاء الملكي حقائق وبراهين للدكتور حسان شمس باشا.
ومعالجة العسل للزكام والوقاية منه ومعالجة أمراض الجهاز التنفسي معروفة ومشهورة. وقد كتب الدكتور حسان شمس باشا فصلا جيدا عن فائدة العسل في الربو والتهاب الأنف التحسسي) ذكر فيه المراجع العلمية الحديثة التي تؤكد فوائد العسل في علاج حمى القش Hay fever والتهاب الانف التحسسي والربو. واقترح الدكتور جارفس إعطاء ملعقة صغيرة من العسل ثلاث مرات يوميا للمصابين بحمى القش والتهاب الانف التحسسي على أن يبدأ ذلك حوالي أربعة أشهر قبل موسم الإصابة بهذا المرض.
ويستخدم العسل لالتهابات الانف والبلعوم والحنجرة بصورة أقراص مص Lozenges أو بوساطة الاستنشاق الأنفي والغرغرة بمحلول العسل وبعض الأزهار. كما يستخدم العسل منذ أقدم الأزمنة في أدوية السعال..
وهكذا يؤكد الطب الحديث نصيحة الإمام علي الرضا بأكل ثلاث لقم من الشهد كل يوم مدة الشتاء للوقاية من الزكام ونزلات البرد والتهاب الانف التحسسي. الخ.
(٢) يعتبر العسل من أفضل الأدوية والأغذية فهو، كما يقول ابن القيم في الطب النبوي، غذاء مع الأغذية ودواء مع الأدوية، وشراب مع الأشربة، وحلو مع الحلو، وطلاء مع الأطلية، ومفرح مع المفرحات. فما خلق لنا شئ في معناه: أفضل منه ولا مثله ولا قريب منه. ولم يكن معول القدماء إلا عليه. وأكثر كتب القدماء لا ذكر فيها للسكر البتة ولا يعرفونه، فإنه حديث العهد، حدث قريبا).
ويكفي أنه قد ورد فيه قول الله تعالى (فيه شفاء للناس). ووردت فيه أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها قوله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن) أخرجه ابن ماجة قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات... وقوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة يرفعه: (من لعق ثلاث غدوات كل شهر لم يصبه عظيم البلاء). أخرجه ابن ماجة.
وفي الصحيحين (البخاري ومسلم) أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي يشتكي بطنه، وفي رواية استطلق بطنه فقال: اسقه عسلا. فذهب ثم رجع. فقال: قد سقيته فلم يغن عنه شيئا. مرتين أو ثلاثا. كل ذلك يقول له: اسقه عسلا. فقال في الثالثة أو الرابعة: صدق الله وكذب بطن أخيك) فاستمسك بطنه.
والغريب حقا أن الأطباء في الأزمنة الغابرة كانوا يرون أن العسل يسبب تليين البطن ولذا لا يصلح لمعالجة الاسهال... وقد استنكر ابن خلدون في المقدمة مداواة المبطون بالعسل، واعتبر حدوث الشفاء من التأثير النفسي لايمان الصحابي وليس ذلك راجعا لخصائص العسل. وقد أثبت الطب الحديث فائدة العسل لمعالجة الاسهال ونشرت المجلة الطبية البريطانية BMJ عام ١٩٨٥ دراسة عن استخدام العسل في معالجة التهاب المعدة والأمعاء (النزلات المعوية) عند الأطفال Gasteroenteritis فتبين من الدراسة فائدة العسل في علاج الناتج عن غزو بكتيري وكانت النتائج جيدة في هذا الصدد Honey in the treatment of Infantile: Moosa A, Haffegee l ٧ _ ١٨٦٦: ٢٩٠, gastero enteritis BMG ١٩٨٥.
ونشر الدكتور سالم نجم وزملاؤه دراسة عن استعمال العسل في علاج الاسهال في أعمال مؤتمر الطب الاسلامي عام ١٩٨٢. وكانت النتائج جيدة جدا حيث اختفى الاسهال أو خفت حدته عند ٨٣ بالمئة من المرضى. (المؤتمر الثاني للطب الاسلامي مجلد ٢ / ٥٧٥، الكويت، ١٩٨٢)، بحث علاج الاسهال المزمن بالعسل.
وهذه النتائج تؤكد فائدة العسل في علاج المبطون (المصاب بالاسهال). كما في الحديث الشريف الذي أخرجه الشيخان (البخاري ومسلم) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وقد أخرج البخاري في صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم: (إن كان في شئ من أدويتكم، أو يكون شئ من أدويتكم خير. ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لدغة بنار توافق الداء، وما أحب أن أكتوي) من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه.
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الشفاء في ثلاثة:
في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار، وأنهي أمتي عن الكي).... وليس المقصود تحديد الشفاء في ثلاثة أمور فقط بل هو التنبيه على أهميتها كما قال صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) ولا شك أن أعمال الحج كثيرة وليست مقتصرة على شهود يوم عرفة وإنما قال ذلك لتوضيح مدى أهميته. وكذلك الحديث ها هنا.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل العسل في الماء ويشربه بكرة (على الريق) ويسمى ذلك الطنوب. وليس المقصود استعراض فوائد العسل ها هنا فالمجال واسع وهناك كتب كثيرة في هذا الصدد نذكر منها (العسل فيه شفاء للناس) للدكتور محمد نزار الدقر، و (عسل النحل شفاء نزل به الوحي) للدكتور عبد الكريم الخطيب)، و (التداوي بعسل النحل) لعبد اللطيف عاشور و (نحل العسل) للدكتور محمد علي البنبي، و (العلاج بعسل النحل) للدكتور يويريش (ترجمة د. محمد الحلوجي) و (طبيبتنا النحلة) لبول أوكوسيتش (ترجمة دار الاسلام والغرب) وأحدثها وأوسعها في المراجع الحديثة كتاب الاستشفاء بالعسل والغذاء الملكي حقائق وبراهين للدكتور حسان شمس باشا.
ومعالجة العسل للزكام والوقاية منه ومعالجة أمراض الجهاز التنفسي معروفة ومشهورة. وقد كتب الدكتور حسان شمس باشا فصلا جيدا عن فائدة العسل في الربو والتهاب الأنف التحسسي) ذكر فيه المراجع العلمية الحديثة التي تؤكد فوائد العسل في علاج حمى القش Hay fever والتهاب الانف التحسسي والربو. واقترح الدكتور جارفس إعطاء ملعقة صغيرة من العسل ثلاث مرات يوميا للمصابين بحمى القش والتهاب الانف التحسسي على أن يبدأ ذلك حوالي أربعة أشهر قبل موسم الإصابة بهذا المرض.
ويستخدم العسل لالتهابات الانف والبلعوم والحنجرة بصورة أقراص مص Lozenges أو بوساطة الاستنشاق الأنفي والغرغرة بمحلول العسل وبعض الأزهار. كما يستخدم العسل منذ أقدم الأزمنة في أدوية السعال..
وهكذا يؤكد الطب الحديث نصيحة الإمام علي الرضا بأكل ثلاث لقم من الشهد كل يوم مدة الشتاء للوقاية من الزكام ونزلات البرد والتهاب الانف التحسسي. الخ.
(١٧٠)