الإمامة وأهل البيت
(١)
تقديم
٥ ص
(٢)
الباب الرابع الأئمة خلفاء الإمام علي بن أبي طالب تقديم
٧ ص
(٣)
1 - الإمام محمد الباقر
١٥ ص
(٤)
1 - نسب الإمام الباقر ومولده
١٥ ص
(٥)
2 - الإمام الباقر والإمامة
١٩ ص
(٦)
3 - الإمام الباقر وأهل السنة
٢٢ ص
(٧)
4 - الإمام الباقر والشيعة
٢٦ ص
(٨)
5 - الإمام الباقر والمعتزلة
٢٨ ص
(٩)
6 - الإمام الباقر والصوفية
٣٠ ص
(١٠)
7 - الإمام الباقر والصديق والفاروق
٣٢ ص
(١١)
8 - الإمام الباقر والإمام أبو حنيفة
٤٠ ص
(١٢)
9 - الإمام الباقر وقريش
٤٤ ص
(١٣)
10 - علم الإمام الباقر
٤٨ ص
(١٤)
11 - الإمام الباقر وقضية الجبر والاختيار
٥٧ ص
(١٥)
12 - من أقوال الإمام الباقر
٥٩ ص
(١٦)
13 - الإمام الباقر والعلم
٦٤ ص
(١٧)
14 - من كرامات الإمام الباقر
٦٤ ص
(١٨)
15 - تواضع الإمام الباقر وزهده
٦٥ ص
(١٩)
16 - صفة الإمام الباقر وملبسه
٦٨ ص
(٢٠)
17 - أولاد الإمام الباقر
٦٩ ص
(٢١)
2 - الإمام موسى الكاظم
٧٠ ص
(٢٢)
1 - نسب الإمام الكاظم ومولده
٧٠ ص
(٢٣)
2 - الإمام الكاظم والشيعة
٧٢ ص
(٢٤)
3 - الإمام الكاظم عند أهل السنة
٧٢ ص
(٢٥)
4 - الإمام الكاظم والمهدي العباسي
٧٥ ص
(٢٦)
5 - الإمام الكاظم وهارون الرشيد
٧٦ ص
(٢٧)
6 - من مرويات الإمام الكاظم
٩٠ ص
(٢٨)
7 - من أقوال الإمام الكاظم
٩١ ص
(٢٩)
8 - من كرامات الإمام الكاظم
٩٣ ص
(٣٠)
9 - من كرم الإمام الكاظم
١٠٠ ص
(٣١)
10 - من آثار الإمام الكاظم
١٠١ ص
(٣٢)
11 - أولاد الإمام الكاظم
١٠١ ص
(٣٣)
3 - الإمام علي الرضا: -
١٠٢ ص
(٣٤)
1 - نسب الإمام الرضا ومولده
١٠٢ ص
(٣٥)
2 - الإمام الرضا والإمامة
١٠٣ ص
(٣٦)
3 - الإمام الرضا والرشيد
١٠٥ ص
(٣٧)
4 - الإمام الرضا والمأمون
١٠٦ ص
(٣٨)
5 - الإمام وولاية العهد
١١٠ ص
(٣٩)
6 - وفاة الإمام الرضا
١٢٧ ص
(٤٠)
7 - موقف الخليفة المأمون من الإمام علي
١٣٠ ص
(٤١)
8 - الإمام الرضا والتصوف
١٤٥ ص
(٤٢)
9 - من مرويات الإمام الرضا
١٥٠ ص
(٤٣)
10 - من أقوال الإمام الرضا
١٥٢ ص
(٤٤)
11 - من كرامات الإمام الرضا
١٥٥ ص
(٤٥)
12 - أولاد الإمام الرضا
١٦٣ ص
(٤٦)
4 - الإمام الجواد: -
١٦٤ ص
(٤٧)
1 - نسبه ومولده
١٦٤ ص
(٤٨)
2 - الإمام الجواد والإمامة
١٦٥ ص
(٤٩)
3 - الإمام الجواد والمأمون
١٧٢ ص
(٥٠)
4 - الإمام الجواد والمعتصم
١٧٦ ص
(٥١)
5 - من مرويات الإمام الجواد
١٧٦ ص
(٥٢)
6 - من أقوال الإمام الجواد
١٧٧ ص
(٥٣)
7 - من كرامات الإمام الجواد
١٨٠ ص
(٥٤)
8 - أولاد الإمام الجواد
١٨٢ ص
(٥٥)
5 - الإمام علي الهادي: -
١٨٣ ص
(٥٦)
1 - نسبه ومولده
١٨٣ ص
(٥٧)
2 - الإمام علي الهادي والمتوكل
١٨٦ ص
(٥٨)
3 - من كرامات الإمام علي الهادي
١٩٦ ص
(٥٩)
4 - من مرويات الإمام علي الهادي
١٩٨ ص
(٦٠)
5 - من أقوال الإمام علي الهادي
١٩٨ ص
(٦١)
6 - الإمام الحسن العسكري
٢٠٠ ص
(٦٢)
1 - نسبه ومولده
٢٠٠ ص
(٦٣)
2 - من مناقب الإمام العسكري
٢٠١ ص
(٦٤)
3 - من تفسيره للقرآن الكريم
٢٠٣ ص
(٦٥)
4 - من كرامات الإمام العسكري
٢٠٤ ص
(٦٦)
5 - من أقوال الإمام العسكري
٢٠٨ ص
(٦٧)
6 - دور الإمام العسكري في الإمامة
٢٠٩ ص
(٦٨)
7 - الإمام المهدي المنتظر
٢١٤ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
الإمامة وأهل البيت - محمد بيومي مهران - ج ٣ - الصفحة ٧٩ - ٥ - الإمام الكاظم وهارون الرشيد
ويروي الشعبي (أبو عامر بن شرحيل ١٩ - ١٠٣ ه / ٦٤٠ - ٧٢١ م) أنه كان بواسط، فحضر صلاة العيد مع الحجاج الثقفي، فدعاه وقال له: هذا يوم أضحى، وقد أردت أن أضحي برجل من العراق، وأحب أن تسمع لقوله، لتعلم أني أصيب الرأي فيما أفعل، فقلت: أيها الأمير، كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، يضحي بكبش، فاستن أنت بسنته (صلى الله عليه وسلم)، قال: إذ سمعت ما يقول صوبت رأيي، فلما أحضروه، فإذا هو " يحيى بن يعمر " (١) فاغتممت غما شديدا ثم قال له الحجاج: أنت فقيه أهل العراق، قال: أنا من فقهائهم. قال الحجاج: كيف زعمت أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ قال يحيى: ما أنا بزاعم ذلك، بل قائله بحق، قال الحجاج: وأي حق، قال يحيى: كتاب الله نطق بذلك، قال: لعلك تريد قوله تعالى (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم، فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) (٢)، وأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خرج للمباهلة، ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة (٣)، قال يحيى: وإنها والله حجة بليغة (٤)، ولكني مع ذلك لا أحتج بها.
(١) هو أبو سعيد يحيى بن يعمر العدواني النحوي، كان تابعيا، لقي ابن عباس وابن عمر وغيرهما، وأخذ النحو عن أبي الأسود الدؤلي، وروى عن قتادة وإسحاق بن سويد، وهو أحد قراء البصرة، وكان عالما بالقرآن والنحو ولغات العرب، وتولى القضاء في " مرو "، وكان ينطق العربية المحضة، واللغة الفصحى طبيعية فيه من غير تكلف، وكان شيعيا من القائلين بتفضل أهل البيت من غير تنقيص لذي فضل من غيرهم، توفي عام ١٢٨ ه أو ١٢٩ ه، وأما أهم مصادر ترجمته (وفيات الأعيان ٦ / ١٣٧ - ١٧٦، شذرات الذهب ١ / ١٧٥ - ١٧٦، معجم الأدباء ٢٠ / ٤٢، غاية النهاية ٢ / ٣١٨، مرآة الجنان ١ / ٢٧١، تهذيب التهذيب ١١ / ٣٠٥، بغية الوعاة ص ٤١٧، النجوم الزاهرة ١ / ٢١٧، أخبار النحويين البصريين ص ٢٢ طبقات الزبيدي ص ٢٢).
(٢) سورة آل عمران: آية ٦١.
(٣) أنظر: صحيح مسلم ١٥ / ١٧٦، صفوة التفاسير ١ / ٢٠٦، تفسير القرطبي ١٣٤٥ - ١٣٤٧، تفسير ابن كثير ١ / ٥٥٥، المستدرك للحاكم ٢ / ٥٩٣ - ٥٩٤.
(٤) قال الزمخشري في الكشاف في تفسيره لآية المباهلة هذه (آل عمران: آية ٦١) أنه ليس هناك من دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين، عليهم السلام، لأن الآية لما نزلت دعاهم النبي (صلى الله عليه وسلم)، فاحتضن الحسين، وأخذ بيد الحسن، ومشت فاطمة خلفه، وعلي خلفهما، وهو يقول: أنا إذا دعوت فأمنوا، فقال الأسقف: يا معشر النصارى إني لأرى وجوها، لو شاءت أن يزيل الله جبلا من مكانه، لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، وصالحوه على الجزية.
ثم يقول الزمخشري: وخص الأبناء والنساء بالمباهلة، لأنهم أعز الأهل وألصقهم بالقلوب، وفيه دليل على أن أولاد فاطمة، عليها السلام، وأبناءهم يسمون أبناء النبي، وينسبون إليه نسبة صحيحة نافعة في الدنيا والآخرة.
وقال الرازي في التفسير الكبير: إن آية المباهلة دالة على أن الحسن والحسين كانا ابني النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلقد وعد النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يدعو أبناءه، فدعا الحسن والحسين، فوجب أن يكون ابنيه.
وقال جواد مغنية: أن السنة والشيعة اتفقت على أن المراد بأنفسنا في الآية: النبي (صلى الله عليه وسلم)، وعلي بن أبي طالب وبنسائنا فاطمة، وبأبنائنا: الحسن والحسين.
وقال السيد المرتضى: إن آية المباهلة تدل على أن ابن البنت ابن حقيقي، وحتى لو لم يكن كذلك، بالقياس لغير النبي (صلى الله عليه وسلم) فإن الحسن والحسين هما ابنا سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حقيقة، وهذا خاص بالنبي (صلى الله عليه وسلم) بنص القرآن والسنة واستعمال الناس جميعا، وفي صحيح البخاري أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال عن الحسن: ابني هذا سيد.
وقال ابن قيم الجوزية: إن المسلمين مجمعون على دخول أولاد فاطمة رضي الله عنها في ذرية النبي (صلى الله عليه وسلم) المطلوب لهم من الله الصلاة، لأن أحدا من بناته لم يعقب غيرها، فمن انتسب إليه (صلى الله عليه وسلم) من أولاد بنته، فإنما هو من جهة فاطمة، رضي الله عنها، خاصة، ولهذا قال النبي (صلى الله عليه وسلم) في الحسن ابن ابنته " إن ابني هذا سيد " فسماه ابنه، ولما نزلت آية المباهلة (آل عمران: آية ٦١) دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) فاطمة وحسنا وحسينا وعليا رضي الله عنهم، وخرج للمباهلة.
ثم يقول: وأما دخول فاطمة رضي الله عنها في ذرية النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلشرف هذا الأصل العظيم، والوالد الكريم، الذي لا يدانيه أحد من العالمين، سرى ونفذ إلى أولاد البنات، لقوته وجلالته وعظم قدره. (صحيح البخاري ٣ / ٢٤٣، ٥ / ٣٢، تفسير الكشاف ١ / ١٤٧ - ١٤٨)، ابن قيم الجوزية: جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ص ١٥٠ - ١٥٣ (القاهرة ١٩٧٢)، محمد جواد مغنية: فضائل علي ص ١٥ - ٢٠).
(٢) سورة آل عمران: آية ٦١.
(٣) أنظر: صحيح مسلم ١٥ / ١٧٦، صفوة التفاسير ١ / ٢٠٦، تفسير القرطبي ١٣٤٥ - ١٣٤٧، تفسير ابن كثير ١ / ٥٥٥، المستدرك للحاكم ٢ / ٥٩٣ - ٥٩٤.
(٤) قال الزمخشري في الكشاف في تفسيره لآية المباهلة هذه (آل عمران: آية ٦١) أنه ليس هناك من دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين، عليهم السلام، لأن الآية لما نزلت دعاهم النبي (صلى الله عليه وسلم)، فاحتضن الحسين، وأخذ بيد الحسن، ومشت فاطمة خلفه، وعلي خلفهما، وهو يقول: أنا إذا دعوت فأمنوا، فقال الأسقف: يا معشر النصارى إني لأرى وجوها، لو شاءت أن يزيل الله جبلا من مكانه، لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، وصالحوه على الجزية.
ثم يقول الزمخشري: وخص الأبناء والنساء بالمباهلة، لأنهم أعز الأهل وألصقهم بالقلوب، وفيه دليل على أن أولاد فاطمة، عليها السلام، وأبناءهم يسمون أبناء النبي، وينسبون إليه نسبة صحيحة نافعة في الدنيا والآخرة.
وقال الرازي في التفسير الكبير: إن آية المباهلة دالة على أن الحسن والحسين كانا ابني النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلقد وعد النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يدعو أبناءه، فدعا الحسن والحسين، فوجب أن يكون ابنيه.
وقال جواد مغنية: أن السنة والشيعة اتفقت على أن المراد بأنفسنا في الآية: النبي (صلى الله عليه وسلم)، وعلي بن أبي طالب وبنسائنا فاطمة، وبأبنائنا: الحسن والحسين.
وقال السيد المرتضى: إن آية المباهلة تدل على أن ابن البنت ابن حقيقي، وحتى لو لم يكن كذلك، بالقياس لغير النبي (صلى الله عليه وسلم) فإن الحسن والحسين هما ابنا سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حقيقة، وهذا خاص بالنبي (صلى الله عليه وسلم) بنص القرآن والسنة واستعمال الناس جميعا، وفي صحيح البخاري أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال عن الحسن: ابني هذا سيد.
وقال ابن قيم الجوزية: إن المسلمين مجمعون على دخول أولاد فاطمة رضي الله عنها في ذرية النبي (صلى الله عليه وسلم) المطلوب لهم من الله الصلاة، لأن أحدا من بناته لم يعقب غيرها، فمن انتسب إليه (صلى الله عليه وسلم) من أولاد بنته، فإنما هو من جهة فاطمة، رضي الله عنها، خاصة، ولهذا قال النبي (صلى الله عليه وسلم) في الحسن ابن ابنته " إن ابني هذا سيد " فسماه ابنه، ولما نزلت آية المباهلة (آل عمران: آية ٦١) دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) فاطمة وحسنا وحسينا وعليا رضي الله عنهم، وخرج للمباهلة.
ثم يقول: وأما دخول فاطمة رضي الله عنها في ذرية النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلشرف هذا الأصل العظيم، والوالد الكريم، الذي لا يدانيه أحد من العالمين، سرى ونفذ إلى أولاد البنات، لقوته وجلالته وعظم قدره. (صحيح البخاري ٣ / ٢٤٣، ٥ / ٣٢، تفسير الكشاف ١ / ١٤٧ - ١٤٨)، ابن قيم الجوزية: جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ص ١٥٠ - ١٥٣ (القاهرة ١٩٧٢)، محمد جواد مغنية: فضائل علي ص ١٥ - ٢٠).
(٧٩)