ولا قومه العرب وحدهم، ولا الشرق فقط، بل استهدفت البشرية بكاملها عربها وعجمها في كل زمان ومكان، كما أنها لم تقف عند الحياة الروحية وحدودها، أو المادية وقيودها، أو عند جهة، أو جهات معينة، منهما، بل هي شاملة كاملة، تمتد إلى جميع الجهات بشتى أنواعها وألوانها في حياتنا هذه، وفي الحياة الثانية، بل تصدت إلى تحديد الكون في بدايته ونهايته.. وأن هذا الشمول برسالة محمد يستتبع بطبيعته أمرين يترتبان عليه قهرا:
الأول: أن محمدا رسول من عند الله، إذ يستحيل على بشر أن يقوم بهذه المهمة، أو يجرأ على ادعائها، والتعرض لها من تلقائه، وإن بلغ من العلم ما بلغ، فضلا عن كونه أميا لا يقرأ ولا يكتب، وإن جازف وخاطر وادعى مثل ذلك فمحال أن يكتب له النجاح، ويترك أثرا محمودا.. إن هذه المهمة أو هذه الرسالة الشاملة الكاملة لا تكون ولن تكون إلا ممن أحاط بكل شئ علماء ومحال أن تحيا إلا إذا كان وراءها مدبر قدير، وعناية إله خبير، لذا أسند محمد رسالته إلى خالق كل شئ، عليم بكل شئ، لا إلى شخصيته وعقله وعبقريته، وأعلن لمن كان ويكون أنه بشر يخضع لما تخضع له الناس، ويفعل كما يفعلون، وأنه لا يملك لنفسه نفا ولا ضرا، سوى أنه رسول يوحى إليه، وأنه لا يستطيع الاتصال بالله إلا أن يشاء الله.
الأمر الثاني الذي يدل عليه شمول هذه الرسالة هو أن
هذي هي الوهابية
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
هذي هي الوهابية - محمد جواد مغنية - الصفحة ١١٥
(١١٥)