مغازي الواقدي - الواقدي - الصفحة ٢٠٢
فِي إخْرَاجِ الظّعُنِ [ [١] ] مَعَهُمْ.
فَحَدّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى سَعْدٍ، عَنْ نِسْطَاسٍ، قَالَ:
قَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ: اُخْرُجُوا بِالظّعُنِ، فَأَنَا أَوّلُ مَنْ فَعَلَ، فَإِنّهُ أَقْمَنُ أَنْ يُحْفِظْنَكُمْ وَيُذَكّرْنَكُمْ قَتْلَى بَدْرٍ، فَإِنّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ وَنَحْنُ قَوْمٌ مُسْتَمِيتُونَ لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ إلَى دَارِنَا حَتّى نُدْرِكَ ثَأْرَنَا أَوْ نَمُوتَ دُونَهُ. فَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ: أَنَا أَوّلُ مَنْ أَجَابَ إلَى مَا دَعَوْت إلَيْهِ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَشَى فِي ذَلِكَ نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدّيلِيّ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَذَا لَيْسَ بِرَأْيٍ، أَنْ تُعَرّضُوا حُرَمَكُمْ عَدُوّكُمْ، وَلَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ الدّائِرَةُ [ [٢] ] لَهُمْ، فَتَفْتَضِحُوا فِي نِسَائِكُمْ. فَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ: لَا كَانَ غَيْرُ هَذَا أَبَدًا! فَجَاءَ نَوْفَلٌ إلَى أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ، فَصَاحَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ: إنّك والله سلمت يوم بدر فرجعت إلَى نِسَائِك، نَعَمْ، نَخْرُجُ فَنَشْهَدُ الْقِتَالَ، فَقَدْ رُدّتْ الْقِيَانُ مِنْ الْجُحْفَةِ فِي سَفَرِهِمْ إلَى بَدْرٍ فَقُتِلَتْ الْأَحِبّةُ يَوْمَئِذٍ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَسْت أُخَالِفُ قُرَيْشًا، أَنَا رَجُلٌ مِنْهَا، مَا فَعَلَتْ فَعَلْت. فَخَرَجُوا بِالظّعُنِ.
قَالُوا: فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِامْرَأَتَيْنِ- هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ، وَأُمَيْمَةَ [ [٣] ] بِنْتِ سَعْدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَشْيَمَ بْنِ كِنَانَةَ. وَخَرَجَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ بِامْرَأَتَيْنِ، بَرْزَةَ بِنْتِ مَسْعُودٍ الثّقَفِيّ، وَهِيَ أُمّ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَصْغَرِ.
وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ بِامْرَأَتِهِ سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ شَهِيدٍ، وَهِيَ مِنْ الْأَوْسِ، وَهِيَ أُمّ بَنِي طلحة، أمّ مسافع، والحارث، وكلاب، وجلاس،
[[١] ] الظعن: هنا النساء، وأصل الظعن الهوادج فسميت النساء بها. (شرح أبى ذر، ص ٢١٧) .
[[٢] ] فى ب، ت، ح: «الدبرة» .
[[٣] ] فى ب: «آمنة» .