دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٠٩
بَابُ ذِكْرِ فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّ [ [١] ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
وَبَعَثَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّافِرَةِ الْجُذَامِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا بِإِسْلَامِهِ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَانَ فَرْوَةُ عَامِلًا لِلرُّومِ عَلَى مَنْ يَأْتِيهِمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَ مَنْزِلَهُ مَعَانُ وَمَا حَوْلَهُ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّومَ ذَلِكَ مِنْ إِسْلَامِهِ طَلَبُوهُ حَتَّى أَخَذُوهُ فَحَبَسُوهُ عِنْدَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الرُّومُ لِصَلْبِهِ عَلَى مَاءٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ عَفْرَى بفلسطين فقال:
أَلَا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا ... عَلَى مَاءِ عَفْرَى فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ [ [٢] ]
[[١] ] انظر في خبر قدوم فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّ:
- سيرة ابن هشام (٤: ٢٠١) .
- طبقات ابن سعد (١: ٣٥٤) .
- عيون الأثر (٢: ٣١١) .
- نهاية الأرب (١٨: ٢٨) .
- البداية والنهاية (٥: ٨٦) .
- شرح المواهب (٤: ٤٣) .
[[٢] ] الحليل: الزوج، وإحدى الرواحل: أراد بها الخشبة التي صلب عليها.