دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٣٨
بَابُ خَرْصِ [ [١] ] النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فِي مَسِيرِهِ] [ [٢] ] وَإِخْبَارِهِ عَنِ الرِّيحِ الَّتِي تَهُبُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَدُعَائِهِ لِلَّذِي خُنِقَ، وَمَا ظَهَرَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ: مُحَمَّدُ ابن يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى، عَلَى حَدِيقَةٍ لِامْرَأَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْرُصُوهَا، فَخَرَصْنَاهَا، وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ أَوْسُقٍ [ [٣] ] ، وَقَالَ: [لِلْمَرْأَةِ] [ [٤] ] أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] [ [٥] ] ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم: «سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ، فهبّت ريخ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ
[[١] ] الخرص: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء، وبالصاد المهملة، وهو هنا الحزر الذي حزر ما على النخل من الرطب تمرا.
[[٢] ] ليست في (ح) .
[[٣] ] والوسق: ٦٠ صاعا.
[[٤] ] زيادة متعينة.
[[٥] ] الزيادة من (ك) .