دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٤٨
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةَ [ [٥] ] ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كِفْلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» .
قَالَ: فَسِرْتُ إِلَيْهَا فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَارِسًا مِنْ أَحْمَسَ، فَأَتَيْنَاهَا، فَحَرَّقْنَاهَا نَارًا، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ لَهَا كَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ قَدْ سُيِّرَتْ فِيهَا نُصُبٌ لَهُمْ، قَالَ قَيْسٌ فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ أَحْمَسَ النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا، كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ. قَالَ: فَبَارَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ، قَالَ قَيْسٌ: فَبَعَثَ جَرِيرٌ بَشِيرًا. أَبَا أَرْطَاةَ- لَفْظُ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ خَالِدٍ [ [٦] ] .
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ إسماعيل [ [٧] ] .
[[٥] ] (الخلصة) : بفتح الخاء المعجمة، واللام المهملة، وهو نبات له حب احمر، وذو الخلصة اسم البيت الذي فيه الصنم.
[[٦] ] أخرجه البخاري عن مسدد في: ٥٦- كتاب الجهاد، (١٥٤) باب حرق الدور، والنخيل، الحديث (٣٠٢٠) ، فتح الباري (٦: ١٥٤) ، والبخاري عن مسدد أيضا مختصرا في: ٦٤- كتاب المغازي (٦٢) باب غزوة ذي الخلصة، الحديث (٤٣٥٥) ، فتح الباري (٨: ٧٠) .
[[٧] ] البخاري: فتح الباري الموضع السابق، الحديث (٤٣٥٦) ومسلم فِي: ٤٤- كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، (٢٩) باب من فضائل جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، الحديث (١٣٧) ، (٤: ١٩٢٦) .