بينات الرسول صلي الله عليه واله وسلم ومعجزاته - الزندانى، عبد المجيد - الصفحة ٣٩١
وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" [١] .
حسرة أهل النار:
عندما يرى الكفار النار يندمون أشد الندم قال تعالى: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٥٤) [يونس: ٥٤] .
عندما يطلع الكافر على صحيفة أعماله فيرى كفره وشركه الذي يؤهله للخلود في النار فإنه يدعو بالثبور والهلاك قال تعالى: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) وَيَصْلى سَعِيراً (١٢) [الانشقاق: ١٠- ١٢] .
ويتكرر دعاؤهم بالويل والثبور والهلاك عندما يلقون في النار ويصلون حرها. قال تعالى: وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (١٣) لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (١٤) [الفرقان: ١٣- ١٤] .
وهناك يعلو صراخهم ويشتد عويلهم قال تعالى: وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٣٧) [فاطر: ٣٧] .
يعترفون في ذلك الوقت بظلالهم وكفرهم وقلة عقولهم قال تعالى:
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ (١١) [الملك: ١٠- ١١] .
قال تعالى: قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١) [غافر: ١١] .
[١] يقظة أولى الاعتبار ص ٢٢٢ بواسطة كتاب الجنة والنار للأشقر ص ٥٧.