بينات الرسول صلي الله عليه واله وسلم ومعجزاته - الزندانى، عبد المجيد - الصفحة ٣٣٥
لحيّ وهو الّذي سيّب السّوائب [١] ) [٢] .
فتأمل يا عبد الله سعة الجنة وعظمها، فقد بين الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك، فقال تعالى: وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) [آل عمران: ١٣٣] .
الشوكاني: ذهب الجمهور إلى أنها تقرن السموات والأرض بعضها إلى بعض كما تبسط الثياب ويوصل بعضها ببعض فذلك عرض الجنة [٣] .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم في آخر من يخرج من النار ويدخل الجنة ( ... إنّ لك مثل الدّنيا عشر مرار) [٤] .
فإذا كان أقلهم منزلة في الجنة من له مثل الدنيا وعشرة أمثالها، فكيف يكون ملك أعلاهم منزلة؟! فتصور سعة الجنة وعظمها!!.
[٢] الجنة دار النعيم:
الجنة هي دار النعيم التي أعدها الله لعباده المؤمنين، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا (١٠٨) [الكهف: ١٠٧- ١٠٨] .
وقال تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا
[مريم: ٦١] .
وقال تعالى في الحديث القدسي: (أعددت لعبادي الصّالحين ما لا عين
[١] السائبة: ما أطلق من الدواب للآلهة والأصنام فلا يحمل عليها.
[٢] أخرجه البخاري ك/ العمل في الصلاة ب/ إذا انفلتت الدابة في الصلاة.
[٣] فتح القدير ١/ ٤٩٥ ط. مؤسسة الريان.
[٤] أخرجه البخاري ك/ التوحيد ب/ كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم.