الرحيق المختوم مع زيادات - صفي الرحمن المباركفوري - الصفحة ٩٦
وحينئذ عرف أسعد مدى استعداد القوم للتضحية في هذا السبيل، وتآكد منه- وكان هو الداعية الكبير مع مصعب بن عمير، وبالطبع فكان هو الرئيس الديني على هؤلاء المبايعين- فكان هو السابق إلى هذه البيعة. قال ابن إسحاق: فبنو النجار يزعمون أن أبا أمامة أسعد بن زرارة كان أول من ضرب على يده [١] .
وبعد ذلك بدأت البيعة العامة، قال جابر: فقمنا إليه رجلا رجلا فأخذ علينا البيعة، يعطينا بذلك الجنة [٢] .
وأما بيعة المرأتين اللتين شهدتا الوقعة فكانت قولا. ما صافح رسول الله صلّى الله عليه وسلم امرأة أجنبية قط [٣] .
اثنا عشر نقيبا:
وبعد أن تمت البيعة طلب رسول الله صلّى الله عليه وسلم انتخاب اثني عشر زعيما يكونون نقباء على قومهم، يكفلون المسؤولية عنهم في تنفيذ بنود هذه البيعة، فقال للقوم: أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا؛ ليكونوا على قومكم بما فيهم.
فتم انتخابهم في الحال، وكانوا تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس. وهاك أسماؤهم:
نقباء الخزرج:
[١] أسعد بن زرارة بن عدس.
[٢] سعد بن الربيع بن عمرو.
[٣] عبد الله بن رواحة بن ثعلبة.
(٤) رافع بن مالك بن العجلان.
[١] قال ابن إسحاق: وبنو عبد الأشهل يقولون: بل أبو الهيثم بن التيهان، وقال كعب بن مالك: بل البراء بن معرور (ابن هشام ١/ ٤٤٧) قلت: لعلهم حسبوا ما دار بينهما وبين الرسول صلّى الله عليه وسلم بيعة، وإلا فأحرى الناس بالتقديم إذ ذاك هو أسعد بن زرارة. والله أعلم.
[٢] مسند الإمام أحمد.
[٣] انظر صحيح مسلم باب كيفية بيعة النساء ٢/ ١٣١.