الدعوه الاسلاميه في عهدها المكي مناهجها وغاياتها - رؤوف شلبي - الصفحة ٢٢
ونمضي مع الشيخ -رحمه الله- فنجده في موضع آخر تحت عنوان "معنى الدعوة" يقول:
"الدعوة من الدعاء إلى الشيء، بمعنى الحث على قصده، ومنه قول الله تعالى: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} ١.
{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ} ٢.
ومثلها الدعاية، وفي كتاب هرقل: "أدعوك بدعاية الإسلام"، أي بدعوته وهي كلمة الشهادة التي يدعى إليها أهل الملة الكافرة.
وفي العرف:
حث الناس على الخير والهدى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ليفوزوا بسعادة العاجل والآجل٣.
بهذا التعريف حاول فضيلة الشيخ علي محفوظ -رحمه الله تعالى- أن يضع مفهوما لاصطلاح الدعوة الإسلامية بأنها: الحث على الخير والهدى ... إلخ.
فأعطانا بهذه المحاولة -في أقل تقدير- أن عملية الدعوة ليست هي الدين نفسه بل هي إيجاد الدين كسلوك واقعي محسوس.
وهذا هو الذي يبدو في تصور مفهوم الدعوة الإسلامية.
١ من الآية رقم ٣٣ من سورة يوسف.
٢ من الآية رقم ٢٥ من سورة يونس.
٣ المرجع السالف.