الدعوه الاسلاميه في عهدها المكي مناهجها وغاياتها - رؤوف شلبي - الصفحة ٤٨٠
ويقرر القرآن أن هذه التعلة واحدة من أسباب الكفر:
{وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} ١.
{قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا} ٢.
والذين في الأرض بشر, وليسوا ملائكة, ولقد كفر أصحاب القرية في سورة يس لهذا المنطق.
{إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ، قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ} ٢.
فارتدت الضجة واستقرت النبوة اصطفاء من الله لمن شاء من عباده المكرمين.
{أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا} .
ذلك دافع الحسد فـ {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} ، {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} , وتلك إرادة الله لا مدخل لواحد من الخلق فيها ألبتة، ويجيب القرآن في بساطة وسهولة:
١ الآيتان ٩٤، ٩٥ من سورة الإسراء.
٢ الآيتان ١٤، ١٥ من سورة يس.