الدعوه الاسلاميه في عهدها المكي مناهجها وغاياتها - رؤوف شلبي - الصفحة ٢٩٨
فكان ذلك عونا لي على أن أجعل قريشا, وبني هاشم المذكورين في الحديث السالف مرحلة واحدة داخلة ضمن {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} .
وعلى هذا فأطوار الدعوة في مكة زمنيا اثنتان:
١- الدعوة وهي في ظل العمل السري ومدتها ثلاثة أعوام.
٢- الدعوة وهي في ظل العمل الجهري ومدتها عشرة أعوام١.
ومراحل تبليغها أربعة:
١- مرحلة واحدة في دور العمل السري وهي مرحلة إعداد القيادة وثلاث مراحل بعد قوله تعالى:
{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} وهي:
١- {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} .٢- {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} .
٣- {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} .
أما ما ذكره صاحب زاد المعاد في فصل ترتيب الدعوة, ففيه تداخل إذ قد جعل إنذار قومه مرحلة ثالثة، وجعل {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} مرحلة سابقة عليها، وهما واحد لا فرق بينهما كما أنه
١ تاريخ الطبري ج٢ ص٣١٨, الكامل في التاريخ ج٢ ص٦٠, راجع فتح الباري ج٨ ص١٦٤، صحيح مسلم ج١ ص١٨٢٦، محمد رسول الله. محمد رضا ص٧٧، ٨٢، دلائل النبوة للبيهقي ج١ ص٣٩٠.