الدعوه الاسلاميه في عهدها المكي مناهجها وغاياتها - رؤوف شلبي - الصفحة ٢٢٣
والله إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه، مغدق في أسفله وإنه ليحطم ما تحته وإنه ليعلو وما يعلى عليه١.
تقول الروايات: إن عتبة بن ربيعة أمسك بفم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وناشده الرحم أن يكف عن القراءة عندما وصل قوله تعالى:
{أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُود} ٢.
وقال لقومه: قد علمتم أنه لا يكذب أبدا فخفت نزول العذاب عليكم فأطيعوني واعتزلوه٣.
وصدق الله العلي العظيم:
{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} ٤.
قال في الشفاء:
فإنهم لا يكذبونك، لا ينسبونك إلى الكذب ولا يتهمونك به ولا ينكرون أمانتك وديانتك.
قال علي كرم الله وجهه: قال أبو جهل للنبي -صلى الله عليه وسلم: إنا لا نكذبك في الصدق والأمانة ولكن نكذب بما جئت به من القرآن٥
١ الوفاء ج١ ص٢٠٣ راجع السيرة لابن كثير ج١ ص٤٩٩، دلائل النبوة للبيهقي ج١.
٢ ص٤٤٦ المواهب اللدنية ج١ ص٢٥٠، راجع الحلبية ج١ ص٣٣٩.
٣ المواهب ج١ ص٢٥٨، السيرة لابن كثير ج١ ص٥٠٣، الحلبية ج١ ص٣٤٠، دلائل النبوة للبيهقي ج١ ص٤٥٠، ٤٥١.
٤ الآية رقم ٣٣ من سورة الأنعام.
٥ الشفاء ج١ ص١٧٨-١٧٩.