منهم!!
ثم إن إلزام المسلمين وإجبارهم على أي شئ يجب أن يكون مستندا إلى نص من القرآن الحكيم أو حديث النبي الكريم (صلى الله عليه وآله)، وأنتم تجبرون المسلمين وتلزمونهم على أخذ أحكام دينهم من أحد الأئمة الأربعة من غير استناد إلى الله ورسوله، فعملكم هذا لا يكون إلا تحكما.
من الذي حصر المذاهب في أربعة (١) لقد سبق زعمكم أن التشيع مذهب سياسي (٢)
مناظرات في العقائد والأحكام
(١)
التوسل بالأولياء ومسائل أخرى
٤ ص
(٢)
المناظرة الأولى مناظرة الإمام الصادق عليه السلام مع أبي حنيفة في حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله
٥ ص
(٣)
المناظرة الثانية مناظرة سلطان الواعظين مع الحافظ محمد رشيد في حكم التوسل
٧ ص
(٤)
أقسام الشرك
١٠ ص
(٥)
الشرك الجلي
١١ ص
(٦)
النذر عندنا
١٤ ص
(٧)
الشرك الخفي
١٦ ص
(٨)
الشرك في الأسباب
١٨ ص
(٩)
الشيعة نزيهون من أنواع الشرك
١٩ ص
(١٠)
عقيدة الشيعة في التوسل
٢١ ص
(١١)
آل محمد صلى الله عليه وآله هم الوسيلة
٢٣ ص
(١٢)
حديث الثقلين
٢٤ ص
(١٣)
حول البخاري وصحيحه
٢٥ ص
(١٤)
النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في الصحيحين
٢٨ ص
(١٥)
احتياطات البخاري
٣٠ ص
(١٦)
بعض مصادر حديث الثقلين
٣٢ ص
(١٧)
حديث السفينة
٣٣ ص
(١٨)
المناظرة الثالثة مناظرة السيد علي البطحائي مع بعضهم في حكم التوسل بالأولياء عليهم السلام والجلوس حول القبور
٤٠ ص
(١٩)
حكم الخروج على أمير المؤمنين عليه السلام
٤٤ ص
(٢٠)
المناظرة الرابعة مناظرة أم سلمة مع عائشة في حكم الخروج على أمير المؤمنين عليه السلام
٤٥ ص
(٢١)
المناظرة الخامسة مناظرة السيد علي البطحائي مع الشيخ رئيس الهيئة وبعض الأعضاء في حكم قتال معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام
٥٢ ص
(٢٢)
لعن معاوية
٥٤ ص
(٢٣)
المناظرة السادسة مناظرة معتزلي مع بعضهم في حكم لعن معاوية
٥٦ ص
(٢٤)
المناظرة السابعة مناظرة السيد عبد الله الشيرازي قدس سره مع بعض العلماء في حكم لعن معاوية ويزيد
٦٠ ص
(٢٥)
المناظرة الثامنة مناظرة السيد محمد جواد المهري مع الأستاذ عمر الشريف في وجوب محبة أهل البيت عليهم السلام
٦٧ ص
(٢٦)
المناظرة التاسعة مناظرة الدكتور التيجاني مع أحد الأصدقاء في حكم الصلاة والسلام على أهل البيت عليهم السلام
٧٦ ص
(٢٧)
تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه وآله والصلاة عنده
٨١ ص
(٢٨)
المناظرة العاشرة مناظرة السيد عبد الله الشيرازي مع بعضهم في حكم تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه وآله
٨٢ ص
(٢٩)
المناظرة الحادية عشر مناظرة السيد علي البطحائي مع الشيخ سيف في حكم تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه وآله والصلاة عنده
٨٥ ص
(٣٠)
بناء القبور وزيارتها
٨٩ ص
(٣١)
المناظرة الثانية عشر مناظرة أحد العلماء مع بعضهم في حكم بناء القبور
٩٠ ص
(٣٢)
المناظرة الثالثة عشر مناظرة أحد العلماء مع رئيس دائرة الأمر بالمعروف في حكم زيارة مرقدي عبد المطلب وأبي طالب عليهما السلام
٩٥ ص
(٣٣)
السجود على التربة الحسينية وإقامة العزاء
١٠١ ص
(٣٤)
المناظرة الرابعة عشر مناظرة الشيخ الأنطاكي مع بعضهم في حكم السجود على التربة الحسينية وإقامة العزاء
١٠٢ ص
(٣٥)
المناظرة الخامسة عشر مناظرة السيد عبد الله الشيرازي مع بعض أهل العلم في حكم السجود على التربة الحسينية
١١٥ ص
(٣٦)
المناظرة السادسة عشر مناظرة السيد عبد الله الشيرازي قدس سره مع رجل من أهل الفضل في حكم إقامة المآتم الحسينية
١٢٠ ص
(٣٧)
البكاء على الحسين عليه السلام
١٢٤ ص
(٣٨)
المناظرة السابعة عشر مناظرة السيد عبد الله الشيرازي قدس سره مع بعضهم في حكم البكاء على الحسين عليه السلام
١٢٥ ص
(٣٩)
المناظرة الثامنة عشر مناظرة السيد مصطفى العاملي مع رجل فلسطيني في حكم البكاء وإقامة العزاء على الحسين عليه السلام
١٣٠ ص
(٤٠)
المناظرة التاسعة عشر مناظرة الدكتور التيجاني مع السيد الصدر قدس سره في حكم الشهادة لأمير المؤمنين عليه السلام بالولاية والسجود على التربة والبكاء على الحسين عليه السلام
١٤٤ ص
(٤١)
مسح الرجلين في الوضوء
١٥٠ ص
(٤٢)
المناظرة العشرون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي جعفر النسفي العراقي في حكم مسح الرجلين في الوضوء
١٥١ ص
(٤٣)
المناظرة الحادية والعشرون مناظرة للشيخ الكراجكي في حكم مسح الرجلين في الوضوء
١٦٣ ص
(٤٤)
الجمع بين الصلاتين
١٧٨ ص
(٤٥)
المناظرة الثانية والعشرون مناظرة التيجاني مع السيد الصدر قدس سره في حكم الجمع بين الصلاتين
١٧٩ ص
(٤٦)
المناظرة الثالثة والعشرون مناظرة السيد أحمد الفالي مع الأستاذ جمال في حكم الجمع بين الصلاتين
١٨٧ ص
(٤٧)
المناظرة الرابعة والعشرون مناظرة السيد مصطفى العاملي مع بعض الفلسطينيين في حكم الجمع بين الصلاتين
١٩٧ ص
(٤٨)
التقية
٢٠٣ ص
(٤٩)
المناظرة الخامسة والعشرون مناظرة التيجاني مع أحد علماء السنة في حكم التقية
٢٠٤ ص
(٥٠)
المتعة
٢٠٧ ص
(٥١)
المناظرة السادسة والعشرون مناظرة ابن عباس مع ابن الزبير في حكم المتعة
٢٠٨ ص
(٥٢)
المناظرة السابعة والعشرون مناظرة شيخ من أهل البصرة مع يحيى بن أكثم في حكم المتعة
٢١٢ ص
(٥٣)
المناظرة الثامنة والعشرون مناظرة الشيخ المفيد مع شيخ من الإسماعيلية في حكم المتعة
٢١٤ ص
(٥٤)
المناظرة التاسعة والعشرون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي القاسم الداركي في حكم المتعة
٢٢٠ ص
(٥٥)
المناظرة الثلاثون مناظرة الشيخ المفيد وبعض الشيعة مع أبي القاسم الداركي أيضا في حكم المتعة
٢٢٣ ص
(٥٦)
المناظرة الحادية والثلاثون مناظرة السيد عبد الله الشيرازي مع رجل من أهل الفضل في حكم المتعة
٢٢٥ ص
(٥٧)
الطلاق ثلاثا
٢٢٨ ص
(٥٨)
المناظرة الثانية والثلاثون مناظرة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة في حكم الطلاق ثلاثا
٢٢٩ ص
(٥٩)
المناظرة الثالثة والثلاثون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي محمد بن المأمون في حكم الطلاق ثلاثا
٢٣٣ ص
(٦٠)
صداق الزوجة
٢٣٧ ص
(٦١)
المناظرة الرابعة والثلاثون مناظرة أحد العلماء مع بعض الجامعيين حول صداق الزوجة
٢٣٨ ص
(٦٢)
القياس في الشريعة الإسلامية
٢٤٢ ص
(٦٣)
المناظرة الخامسة والثلاثون مناظرة الامام الصادق عليه السلام مع أبي حنيفة في حكم القياس
٢٤٣ ص
(٦٤)
المناظرة السادسة والثلاثون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي بكر الباقلاني وبعض المعتزلة في حكم القياس
٢٤٧ ص
(٦٥)
المناظرة السابعة والثلاثون مناظرة الشيخ الكراجكي مع أحد فقهاء العامة في حكم القياس
٢٥٣ ص
(٦٦)
فتح باب الاجتهاد
٢٦٣ ص
(٦٧)
المناظرة الثامنة والثلاثون مناظرة الشيخ المفيد مع بعض فقهاء العامة في حكم الاجتهاد والتصويب
٢٦٤ ص
(٦٨)
المناظرة التاسعة والثلاثون مناظرة الشيخ سليمان البحراني مع بعض فضلاء العامة في حكم فتح باب الاجتهاد
٢٦٩ ص
(٦٩)
المناظرة الأربعون مناظرة سلطان الواعظين مع الحافظ محمد رشيد في حكم فتح باب الاجتهاد ووجوب التمسك بأهل البيت عليهم السلام
٢٧٢ ص
(٧٠)
سد باب الاجتهاد عند العامة
٢٧٣ ص
(٧١)
انفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة
٢٧٥ ص
(٧٢)
من الذي حصر المذاهب في أربعة
٢٧٧ ص
(٧٣)
الأئمة الأربعة
٢٨٢ ص
(٧٤)
المناظرة الحادية والأربعون مناظرة السيد محمد تقي الحكيم مع بعض علماء الأزهر في حكم فتح باب الاجتهاد
٢٨٦ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٣ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٥ ص
٢٢٧ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٩ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
مناظرات في العقائد والأحكام - الشيخ عبد الله الحسن - ج ٢ - الصفحة ٣٠٢
(١) لا يخفى على من تأمل في نشأة المذاهب الإسلامية أنها كانت كثيرة جدا، ولم تكن محدودة بمذهب دون آخر، إلا أنها انقرضت ولم يبق منها إلا أربعة فقط، وهذا لا يعني - كما عند بعضهم - أنها أفضل المذاهب وأجودها، إذ أن هناك من علماء السلف أفضل بكثير من أصحاب هذه المذاهب الأربعة، إلا أنهم لم يقدر لهم البقاء، ولم تحالفهم الظروف كما حالفت هؤلاء الأربعة، والتي قضت باقتصار الفتيا واستنباط الأحكام الشرعية عليهم فقط لا على غيرهم، فذاع صيتهم في الأقطار واشتهرت مذاهبهم في الأمصار، حتى ألفها الناس فربى عليها الصغير وشاب عليها الكبير، ودرج الناس على ذلك في كل عهد حتى اعتبروا الخروج عنها أمرا غير مستساغ، مع أن هذا الشئ لم يحكم به حتى فقهاء المذاهب أنفسهم، فقد قال مالك بن أنس: إنما أنا بشر أصيب وأخطئ، فاعرضوا قولي على الكتاب والسنة وقال أبو حنيفة: هذا رأيي، وهذا أحسن ما رأيت فمن جاء برأي غير هذا قبلناه، حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي. وقال الشافعي: إذا صح الحديث بخلاف قولي فاضربوا بقولي الحائط، وقال أحمد بن حنبل: من ضيق على الرجال أن يقلدوا الرجال، لا تقلد دينك الرجال فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا، وقيل له: لم لا تضع لأصحابك كتابا في الفقه؟ قال: ألأحد كلام مع الله ورسوله؟ وقال محي الدين بن العربي:
لا يجوز ترك آية أو خبر صحيح لقول صاحب أو إمام ومن يفعل ذلك فقد ضل ضلالا مبينا وخرج عن دين الله.
وبعد هذا كله تعرف أنهم لم يقسروا أحدا على تقليد مذهب معين أو عالم بعينه بدون النظر إلى الكتاب والسنة حتى جاء الخلفاء والولاة فلم يسمعوا لأحد مهما بلغ أمره ودرجته في العلم أن يتخطى أو يتجاوز هذا المربع الذي قضي أن يكون كتابا مفروضا، يقول أحمد أمين المصري: كان للحكومات دخل كبير في نصرة مذهب أهل السنة، والحكومات عادة إذا كانت قوية، وأيدت مذهبا من المذاهب تبعه الناس بالتقليد، وظل سندا إلى أن تدول الدولة. (ظهر الإسلام: ج ٤ ص ٩٦).
وقال الشعراني: لم يبلغنا أن أحدا من السلف أمر أحدا أن يتقيد بمذهب معين، ولو وقع ذلك منهم لوقعوا في الإثم، لتفويتهم العمل بكل حديث لم يأخذ به ذلك المجتهد الذي أمر الخلق باتباعه وحده، والشريعة حقيقة إنما هي مجموع ما بأيدي المجتهدين كلهم لا بيد مجتهد واحد، ومن أين جاء الوجوب والأئمة كلهم قد تبرأوا من الأمر باتباعهم، وقالوا: إذا بلغكم حديث فاعملوا به واضربوا بكلامنا الحائط.
أقول: وأين هؤلاء من الذين نص القرآن على عصمتهم، وجعلهم النبي (صلى الله عليه وآله) عدل الكتاب، وقال عنهم: أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى، وقال (صلى الله عليه وآله): النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس (انظر الصواعق المحرقة: ص ١٥٢).
وقال عنهم أيضا (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن تبعتموهما وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي - وزاد الطبراني - إني سألت ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم (انظر الصواعق: ص ١٥٠، والمعجم الكبير للطبراني: ج ٥ ص ١٨٦ ح ٤٩٧١ ط الدار العربية بغداد) فبعد هذه النصوص وغيرها الكثير هل ترى مسوغا لترك مذهب أهل البيت (عليهم السلام) الذي رسمه النبي (صلى الله عليه وآله) وتقديم غيرهم عليهم، وعدم الاعتبار حتى لرواياتهم وأحاديثهم وما عليك فقط إلا الرجوع إلى كتب الصحاح لتعرف مدى حرمان هذه الأمة من الاستفادة ممن نزل الكتاب في بيوتهم وحوته صدورهم، ولذا أخذنا معالم ديننا من آل محمد (صلى الله عليه وآله) الذين أوجب حقهم على الأمة، وفرض مودتهم عليها، وأردفهم بعد النبي (صلى الله عليه وآله) حتى في الصلاة عليه في الصلاة المفترضة، وإلا كانت باطلة لو تعمد أحد إغفالهم، فهل يا ترى لمن يتركهم حجة يوم القيامة؟! ومن أراد التوسع في معرفة أسباب نشأة المذاهب وشيوعها فليراجع:
١ - كتاب الإمام الصادق (عليه السلام) والمذاهب الأربعة للشيخ أسد حيدر: ج ١ ص ١٤٩ الخ.
٢ - بحوث مع أهل السنة والسلفية للسيد مهدي الروحاني: ص ٢٠٧ - ٢٠٩.
لا يجوز ترك آية أو خبر صحيح لقول صاحب أو إمام ومن يفعل ذلك فقد ضل ضلالا مبينا وخرج عن دين الله.
وبعد هذا كله تعرف أنهم لم يقسروا أحدا على تقليد مذهب معين أو عالم بعينه بدون النظر إلى الكتاب والسنة حتى جاء الخلفاء والولاة فلم يسمعوا لأحد مهما بلغ أمره ودرجته في العلم أن يتخطى أو يتجاوز هذا المربع الذي قضي أن يكون كتابا مفروضا، يقول أحمد أمين المصري: كان للحكومات دخل كبير في نصرة مذهب أهل السنة، والحكومات عادة إذا كانت قوية، وأيدت مذهبا من المذاهب تبعه الناس بالتقليد، وظل سندا إلى أن تدول الدولة. (ظهر الإسلام: ج ٤ ص ٩٦).
وقال الشعراني: لم يبلغنا أن أحدا من السلف أمر أحدا أن يتقيد بمذهب معين، ولو وقع ذلك منهم لوقعوا في الإثم، لتفويتهم العمل بكل حديث لم يأخذ به ذلك المجتهد الذي أمر الخلق باتباعه وحده، والشريعة حقيقة إنما هي مجموع ما بأيدي المجتهدين كلهم لا بيد مجتهد واحد، ومن أين جاء الوجوب والأئمة كلهم قد تبرأوا من الأمر باتباعهم، وقالوا: إذا بلغكم حديث فاعملوا به واضربوا بكلامنا الحائط.
أقول: وأين هؤلاء من الذين نص القرآن على عصمتهم، وجعلهم النبي (صلى الله عليه وآله) عدل الكتاب، وقال عنهم: أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى، وقال (صلى الله عليه وآله): النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس (انظر الصواعق المحرقة: ص ١٥٢).
وقال عنهم أيضا (صلى الله عليه وآله): إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن تبعتموهما وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي - وزاد الطبراني - إني سألت ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم (انظر الصواعق: ص ١٥٠، والمعجم الكبير للطبراني: ج ٥ ص ١٨٦ ح ٤٩٧١ ط الدار العربية بغداد) فبعد هذه النصوص وغيرها الكثير هل ترى مسوغا لترك مذهب أهل البيت (عليهم السلام) الذي رسمه النبي (صلى الله عليه وآله) وتقديم غيرهم عليهم، وعدم الاعتبار حتى لرواياتهم وأحاديثهم وما عليك فقط إلا الرجوع إلى كتب الصحاح لتعرف مدى حرمان هذه الأمة من الاستفادة ممن نزل الكتاب في بيوتهم وحوته صدورهم، ولذا أخذنا معالم ديننا من آل محمد (صلى الله عليه وآله) الذين أوجب حقهم على الأمة، وفرض مودتهم عليها، وأردفهم بعد النبي (صلى الله عليه وآله) حتى في الصلاة عليه في الصلاة المفترضة، وإلا كانت باطلة لو تعمد أحد إغفالهم، فهل يا ترى لمن يتركهم حجة يوم القيامة؟! ومن أراد التوسع في معرفة أسباب نشأة المذاهب وشيوعها فليراجع:
١ - كتاب الإمام الصادق (عليه السلام) والمذاهب الأربعة للشيخ أسد حيدر: ج ١ ص ١٤٩ الخ.
٢ - بحوث مع أهل السنة والسلفية للسيد مهدي الروحاني: ص ٢٠٧ - ٢٠٩.
(٣٠٢)