مناظرات في العقائد والأحكام
(١)
التوسل بالأولياء ومسائل أخرى
٤ ص
(٢)
المناظرة الأولى مناظرة الإمام الصادق عليه السلام مع أبي حنيفة في حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله
٥ ص
(٣)
المناظرة الثانية مناظرة سلطان الواعظين مع الحافظ محمد رشيد في حكم التوسل
٧ ص
(٤)
أقسام الشرك
١٠ ص
(٥)
الشرك الجلي
١١ ص
(٦)
النذر عندنا
١٤ ص
(٧)
الشرك الخفي
١٦ ص
(٨)
الشرك في الأسباب
١٨ ص
(٩)
الشيعة نزيهون من أنواع الشرك
١٩ ص
(١٠)
عقيدة الشيعة في التوسل
٢١ ص
(١١)
آل محمد صلى الله عليه وآله هم الوسيلة
٢٣ ص
(١٢)
حديث الثقلين
٢٤ ص
(١٣)
حول البخاري وصحيحه
٢٥ ص
(١٤)
النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في الصحيحين
٢٨ ص
(١٥)
احتياطات البخاري
٣٠ ص
(١٦)
بعض مصادر حديث الثقلين
٣٢ ص
(١٧)
حديث السفينة
٣٣ ص
(١٨)
المناظرة الثالثة مناظرة السيد علي البطحائي مع بعضهم في حكم التوسل بالأولياء عليهم السلام والجلوس حول القبور
٤٠ ص
(١٩)
حكم الخروج على أمير المؤمنين عليه السلام
٤٤ ص
(٢٠)
المناظرة الرابعة مناظرة أم سلمة مع عائشة في حكم الخروج على أمير المؤمنين عليه السلام
٤٥ ص
(٢١)
المناظرة الخامسة مناظرة السيد علي البطحائي مع الشيخ رئيس الهيئة وبعض الأعضاء في حكم قتال معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام
٥٢ ص
(٢٢)
لعن معاوية
٥٤ ص
(٢٣)
المناظرة السادسة مناظرة معتزلي مع بعضهم في حكم لعن معاوية
٥٦ ص
(٢٤)
المناظرة السابعة مناظرة السيد عبد الله الشيرازي قدس سره مع بعض العلماء في حكم لعن معاوية ويزيد
٦٠ ص
(٢٥)
المناظرة الثامنة مناظرة السيد محمد جواد المهري مع الأستاذ عمر الشريف في وجوب محبة أهل البيت عليهم السلام
٦٧ ص
(٢٦)
المناظرة التاسعة مناظرة الدكتور التيجاني مع أحد الأصدقاء في حكم الصلاة والسلام على أهل البيت عليهم السلام
٧٦ ص
(٢٧)
تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه وآله والصلاة عنده
٨١ ص
(٢٨)
المناظرة العاشرة مناظرة السيد عبد الله الشيرازي مع بعضهم في حكم تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه وآله
٨٢ ص
(٢٩)
المناظرة الحادية عشر مناظرة السيد علي البطحائي مع الشيخ سيف في حكم تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه وآله والصلاة عنده
٨٥ ص
(٣٠)
بناء القبور وزيارتها
٨٩ ص
(٣١)
المناظرة الثانية عشر مناظرة أحد العلماء مع بعضهم في حكم بناء القبور
٩٠ ص
(٣٢)
المناظرة الثالثة عشر مناظرة أحد العلماء مع رئيس دائرة الأمر بالمعروف في حكم زيارة مرقدي عبد المطلب وأبي طالب عليهما السلام
٩٥ ص
(٣٣)
السجود على التربة الحسينية وإقامة العزاء
١٠١ ص
(٣٤)
المناظرة الرابعة عشر مناظرة الشيخ الأنطاكي مع بعضهم في حكم السجود على التربة الحسينية وإقامة العزاء
١٠٢ ص
(٣٥)
المناظرة الخامسة عشر مناظرة السيد عبد الله الشيرازي مع بعض أهل العلم في حكم السجود على التربة الحسينية
١١٥ ص
(٣٦)
المناظرة السادسة عشر مناظرة السيد عبد الله الشيرازي قدس سره مع رجل من أهل الفضل في حكم إقامة المآتم الحسينية
١٢٠ ص
(٣٧)
البكاء على الحسين عليه السلام
١٢٤ ص
(٣٨)
المناظرة السابعة عشر مناظرة السيد عبد الله الشيرازي قدس سره مع بعضهم في حكم البكاء على الحسين عليه السلام
١٢٥ ص
(٣٩)
المناظرة الثامنة عشر مناظرة السيد مصطفى العاملي مع رجل فلسطيني في حكم البكاء وإقامة العزاء على الحسين عليه السلام
١٣٠ ص
(٤٠)
المناظرة التاسعة عشر مناظرة الدكتور التيجاني مع السيد الصدر قدس سره في حكم الشهادة لأمير المؤمنين عليه السلام بالولاية والسجود على التربة والبكاء على الحسين عليه السلام
١٤٤ ص
(٤١)
مسح الرجلين في الوضوء
١٥٠ ص
(٤٢)
المناظرة العشرون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي جعفر النسفي العراقي في حكم مسح الرجلين في الوضوء
١٥١ ص
(٤٣)
المناظرة الحادية والعشرون مناظرة للشيخ الكراجكي في حكم مسح الرجلين في الوضوء
١٦٣ ص
(٤٤)
الجمع بين الصلاتين
١٧٨ ص
(٤٥)
المناظرة الثانية والعشرون مناظرة التيجاني مع السيد الصدر قدس سره في حكم الجمع بين الصلاتين
١٧٩ ص
(٤٦)
المناظرة الثالثة والعشرون مناظرة السيد أحمد الفالي مع الأستاذ جمال في حكم الجمع بين الصلاتين
١٨٧ ص
(٤٧)
المناظرة الرابعة والعشرون مناظرة السيد مصطفى العاملي مع بعض الفلسطينيين في حكم الجمع بين الصلاتين
١٩٧ ص
(٤٨)
التقية
٢٠٣ ص
(٤٩)
المناظرة الخامسة والعشرون مناظرة التيجاني مع أحد علماء السنة في حكم التقية
٢٠٤ ص
(٥٠)
المتعة
٢٠٧ ص
(٥١)
المناظرة السادسة والعشرون مناظرة ابن عباس مع ابن الزبير في حكم المتعة
٢٠٨ ص
(٥٢)
المناظرة السابعة والعشرون مناظرة شيخ من أهل البصرة مع يحيى بن أكثم في حكم المتعة
٢١٢ ص
(٥٣)
المناظرة الثامنة والعشرون مناظرة الشيخ المفيد مع شيخ من الإسماعيلية في حكم المتعة
٢١٤ ص
(٥٤)
المناظرة التاسعة والعشرون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي القاسم الداركي في حكم المتعة
٢٢٠ ص
(٥٥)
المناظرة الثلاثون مناظرة الشيخ المفيد وبعض الشيعة مع أبي القاسم الداركي أيضا في حكم المتعة
٢٢٣ ص
(٥٦)
المناظرة الحادية والثلاثون مناظرة السيد عبد الله الشيرازي مع رجل من أهل الفضل في حكم المتعة
٢٢٥ ص
(٥٧)
الطلاق ثلاثا
٢٢٨ ص
(٥٨)
المناظرة الثانية والثلاثون مناظرة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة في حكم الطلاق ثلاثا
٢٢٩ ص
(٥٩)
المناظرة الثالثة والثلاثون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي محمد بن المأمون في حكم الطلاق ثلاثا
٢٣٣ ص
(٦٠)
صداق الزوجة
٢٣٧ ص
(٦١)
المناظرة الرابعة والثلاثون مناظرة أحد العلماء مع بعض الجامعيين حول صداق الزوجة
٢٣٨ ص
(٦٢)
القياس في الشريعة الإسلامية
٢٤٢ ص
(٦٣)
المناظرة الخامسة والثلاثون مناظرة الامام الصادق عليه السلام مع أبي حنيفة في حكم القياس
٢٤٣ ص
(٦٤)
المناظرة السادسة والثلاثون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي بكر الباقلاني وبعض المعتزلة في حكم القياس
٢٤٧ ص
(٦٥)
المناظرة السابعة والثلاثون مناظرة الشيخ الكراجكي مع أحد فقهاء العامة في حكم القياس
٢٥٣ ص
(٦٦)
فتح باب الاجتهاد
٢٦٣ ص
(٦٧)
المناظرة الثامنة والثلاثون مناظرة الشيخ المفيد مع بعض فقهاء العامة في حكم الاجتهاد والتصويب
٢٦٤ ص
(٦٨)
المناظرة التاسعة والثلاثون مناظرة الشيخ سليمان البحراني مع بعض فضلاء العامة في حكم فتح باب الاجتهاد
٢٦٩ ص
(٦٩)
المناظرة الأربعون مناظرة سلطان الواعظين مع الحافظ محمد رشيد في حكم فتح باب الاجتهاد ووجوب التمسك بأهل البيت عليهم السلام
٢٧٢ ص
(٧٠)
سد باب الاجتهاد عند العامة
٢٧٣ ص
(٧١)
انفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة
٢٧٥ ص
(٧٢)
من الذي حصر المذاهب في أربعة
٢٧٧ ص
(٧٣)
الأئمة الأربعة
٢٨٢ ص
(٧٤)
المناظرة الحادية والأربعون مناظرة السيد محمد تقي الحكيم مع بعض علماء الأزهر في حكم فتح باب الاجتهاد
٢٨٦ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٣ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٥ ص
٢٢٧ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٩ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص

مناظرات في العقائد والأحكام - الشيخ عبد الله الحسن - ج ٢ - الصفحة ٢٣٢ - المناظرة الثانية والثلاثون مناظرة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة في حكم الطلاق ثلاثا

المناظرة السابعة والعشرون مناظرة شيخ من أهل البصرة مع يحيى بن أكثم (١) في حكم المتعة قال يحيى بن أكثم لشيخ البصرة: بمن اقتديت في جواز المتعة؟
فقال: بعمر بن الخطاب.
فقال له: كيف وعمر كان أشد الناس فيها!؟
قال: لأن الخبر الصحيح أنه صعد إلى المنبر، فقال: إن الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) قد أحلا لكما متعتين، وإني محرمهما عليكم أو أعاقب عليهما (٢)، فقبلنا شهادته (٣)

(١) هو: أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان التميمي الأسيدي المروزي، من ولد أكثم بن صيفي حكيم العرب، ولد في مرو سنة ١٥٩ ه‍، ذكر من أصحاب الشافعي، له عدة تصانيف، ولاه المأمون قضاء البصرة سنة ٢٠٢ ه‍، ثم قضاء القضاة ببغداد، وأضاف إليه تدبير مملكته، ولما مات المأمون وولي المعتصم عزله عن القضاء، فلزم بيته ولما آل الأمر إلى المتوكل رده إلى عمله، ثم عزله سنة ٢٤٠ ه‍، وأخذ أمواله، ثم ارتحل إلى مكة، توفي في الربذة سنة ٢٤٢ ه‍. راجع ترجمته في: وفيات الأعيان لابن خلكان: ج ٦ ص ١٤٧ ترجمة رقم: ١٤٧، تاريخ بغداد للخطيب: ج ١٤ ص ١٩١ ترجمة رقم: ٧٤٨٩، الأعلام للزركلي: ج ٩ ص ١٦٧، سفينة البحار للقمي: ج ١ ص ٣٦٧.
(٢) تقدمت تخريجاته.
(٣) إذ مما لا شك فيه إن حلال الله ورسوله حلال إلى يوم القيامة وحرامهما حرام إلى يوم القيامة، فعلى أي أساس يترك تشريع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لها الذي هو بأمر الله تعالى وقد قال في حق نبيه الكريم: * (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) * ويؤخذ بقول غيره، فيكون حينئذ اجتهاد في مقابل النص ولذا أنكر بعض الصحابة على تحريم الخليفة للمتعة، ولم يسوغوا الأخذ بقوله في قبال قول النبي (صلى الله عليه وآله)، إذ أن في ذلك نقضا لما سنه النبي وشرعه من الأحكام الشرعية، فهذا عبد الله بن عمر يسأله رجل من أهل الشام عن التمتع بالعمرة إلى الحج فقال له: هي حلال، فقال: إن أباك قد نهى عنها، فقال له ابن عمر: أرأيت إن كان أبي نهى عما وضعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله، فقال الرجل: بل أمر رسول الله (الجامع الصحيح للترمذي: ج ٣ ص ١٨٥ ح ٨٢٤) وكذلك ابن عباس لما قال بحلية المتعة، اعترض عليه جبير بن مطعم وقال له : كان عمر ينهى عنها، فقال له ابن عباس: يا عدي نفسه، من ها هنا ضللتم، أحدثكم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتحدثني عن عمر. (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٢٥) وروى الخطيب البغدادي في تاريخه: ج ١٤ ص ١٩٩ بسنده عن أبي العيناء، قال: كنا مع المأمون في طريق الشام، فأمر فنودي بتحليل المتعة، فقال لنا يحيى بن أكثم: بكرا غدا إليه فإن رأيتما للقول وجها فقولا، وإلا فاسكتا إلى أن أدخل! قال: فدخلنا إليه وهو يستاك، ويقول - وهو مغتاظ -: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى عهد أبي بكر، وأنا أنهى، ومن أنت....
حتى تنهى عما فعله النبي (صلى الله عليه وآله) وأبو بكر، فأومأت إلى محمد بن منصور، أن أمسك... الخ.
وأما دعوى النسخ فغير صحيحة وذلك لعدة أمور، أولا: قول عمر: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ظاهر في حليتها في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم تحرم إلى أن مات، ثانيا: لو كانت منسوخة لما نسب لنفسه التحريم، إذ لا أثر لتحريمه بعد ما كانت حراما على سبيل الفرض، ثالثا : عمل بعض الصحابة بها وتصريحهم بحليتها، فلو كانت منسوخة لما خفيت عليهم خصوصا أمثال ابن عباس حبر الأمة، وعبد الله بن عمر ابن الخليفة نفسه، وغيرهما من الصحابة الذين قالوا بحليتها، بل هناك من شهد بعدم النسخ والحرمة، فهذا عمران بن حصين قال: نزلت آية المتعة في كتاب الله تبارك وتعالى، وعملنا بها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم تنزل آية نسخها، ولم ينه عنها النبي (صلى الله عليه وآله) حتى مات. (مسند أحمد بن حنبل: ج ٤ ص ٤٣٦) صريح في أن دعوى النسخ غير صحيحة البتة، وأما ترك بعض الصحابة لها فلا يدل على حرمتها، إذ أن مجرد الترك لا يدل على الحرمة بل هو أعم.
(٢٣٢)