د - الشرك في العبادات.. وهو أن الإنسان أثناء عبادته يتوجه إلى غير الله سبحانه، أو لم تكن نيته خالصة لله تعالى، كأن يرائي أو يريد جلب انتباه الآخرين إلى نفسه أو ينذر لغير الله عز وجل..!!
فكل عمل تلزم فيه نية القربة إلى الله سبحانه، ولكن العامل حين العمل إذا نواه لغير الله أو أشرك فيه مع الله غيره، فهو شرك.. والله عز وجل يمنع من ذلك في القرآن الكريم إذ يقول: * (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) * (١).
الحافظ: استنادا إلى هذا الكلام الذي صدر منكم الآن فأنتم مشركون، لأنكم قلتم: إن من نذر لغير الله فهو مشرك، والشيعة ينذرون لأئمتهم وأبناء أئمتهم. (٢)
مناظرات في العقائد والأحكام
(١)
التوسل بالأولياء ومسائل أخرى
٤ ص
(٢)
المناظرة الأولى مناظرة الإمام الصادق عليه السلام مع أبي حنيفة في حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله
٥ ص
(٣)
المناظرة الثانية مناظرة سلطان الواعظين مع الحافظ محمد رشيد في حكم التوسل
٧ ص
(٤)
أقسام الشرك
١٠ ص
(٥)
الشرك الجلي
١١ ص
(٦)
النذر عندنا
١٤ ص
(٧)
الشرك الخفي
١٦ ص
(٨)
الشرك في الأسباب
١٨ ص
(٩)
الشيعة نزيهون من أنواع الشرك
١٩ ص
(١٠)
عقيدة الشيعة في التوسل
٢١ ص
(١١)
آل محمد صلى الله عليه وآله هم الوسيلة
٢٣ ص
(١٢)
حديث الثقلين
٢٤ ص
(١٣)
حول البخاري وصحيحه
٢٥ ص
(١٤)
النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في الصحيحين
٢٨ ص
(١٥)
احتياطات البخاري
٣٠ ص
(١٦)
بعض مصادر حديث الثقلين
٣٢ ص
(١٧)
حديث السفينة
٣٣ ص
(١٨)
المناظرة الثالثة مناظرة السيد علي البطحائي مع بعضهم في حكم التوسل بالأولياء عليهم السلام والجلوس حول القبور
٤٠ ص
(١٩)
حكم الخروج على أمير المؤمنين عليه السلام
٤٤ ص
(٢٠)
المناظرة الرابعة مناظرة أم سلمة مع عائشة في حكم الخروج على أمير المؤمنين عليه السلام
٤٥ ص
(٢١)
المناظرة الخامسة مناظرة السيد علي البطحائي مع الشيخ رئيس الهيئة وبعض الأعضاء في حكم قتال معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام
٥٢ ص
(٢٢)
لعن معاوية
٥٤ ص
(٢٣)
المناظرة السادسة مناظرة معتزلي مع بعضهم في حكم لعن معاوية
٥٦ ص
(٢٤)
المناظرة السابعة مناظرة السيد عبد الله الشيرازي قدس سره مع بعض العلماء في حكم لعن معاوية ويزيد
٦٠ ص
(٢٥)
المناظرة الثامنة مناظرة السيد محمد جواد المهري مع الأستاذ عمر الشريف في وجوب محبة أهل البيت عليهم السلام
٦٧ ص
(٢٦)
المناظرة التاسعة مناظرة الدكتور التيجاني مع أحد الأصدقاء في حكم الصلاة والسلام على أهل البيت عليهم السلام
٧٦ ص
(٢٧)
تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه وآله والصلاة عنده
٨١ ص
(٢٨)
المناظرة العاشرة مناظرة السيد عبد الله الشيرازي مع بعضهم في حكم تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه وآله
٨٢ ص
(٢٩)
المناظرة الحادية عشر مناظرة السيد علي البطحائي مع الشيخ سيف في حكم تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه وآله والصلاة عنده
٨٥ ص
(٣٠)
بناء القبور وزيارتها
٨٩ ص
(٣١)
المناظرة الثانية عشر مناظرة أحد العلماء مع بعضهم في حكم بناء القبور
٩٠ ص
(٣٢)
المناظرة الثالثة عشر مناظرة أحد العلماء مع رئيس دائرة الأمر بالمعروف في حكم زيارة مرقدي عبد المطلب وأبي طالب عليهما السلام
٩٥ ص
(٣٣)
السجود على التربة الحسينية وإقامة العزاء
١٠١ ص
(٣٤)
المناظرة الرابعة عشر مناظرة الشيخ الأنطاكي مع بعضهم في حكم السجود على التربة الحسينية وإقامة العزاء
١٠٢ ص
(٣٥)
المناظرة الخامسة عشر مناظرة السيد عبد الله الشيرازي مع بعض أهل العلم في حكم السجود على التربة الحسينية
١١٥ ص
(٣٦)
المناظرة السادسة عشر مناظرة السيد عبد الله الشيرازي قدس سره مع رجل من أهل الفضل في حكم إقامة المآتم الحسينية
١٢٠ ص
(٣٧)
البكاء على الحسين عليه السلام
١٢٤ ص
(٣٨)
المناظرة السابعة عشر مناظرة السيد عبد الله الشيرازي قدس سره مع بعضهم في حكم البكاء على الحسين عليه السلام
١٢٥ ص
(٣٩)
المناظرة الثامنة عشر مناظرة السيد مصطفى العاملي مع رجل فلسطيني في حكم البكاء وإقامة العزاء على الحسين عليه السلام
١٣٠ ص
(٤٠)
المناظرة التاسعة عشر مناظرة الدكتور التيجاني مع السيد الصدر قدس سره في حكم الشهادة لأمير المؤمنين عليه السلام بالولاية والسجود على التربة والبكاء على الحسين عليه السلام
١٤٤ ص
(٤١)
مسح الرجلين في الوضوء
١٥٠ ص
(٤٢)
المناظرة العشرون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي جعفر النسفي العراقي في حكم مسح الرجلين في الوضوء
١٥١ ص
(٤٣)
المناظرة الحادية والعشرون مناظرة للشيخ الكراجكي في حكم مسح الرجلين في الوضوء
١٦٣ ص
(٤٤)
الجمع بين الصلاتين
١٧٨ ص
(٤٥)
المناظرة الثانية والعشرون مناظرة التيجاني مع السيد الصدر قدس سره في حكم الجمع بين الصلاتين
١٧٩ ص
(٤٦)
المناظرة الثالثة والعشرون مناظرة السيد أحمد الفالي مع الأستاذ جمال في حكم الجمع بين الصلاتين
١٨٧ ص
(٤٧)
المناظرة الرابعة والعشرون مناظرة السيد مصطفى العاملي مع بعض الفلسطينيين في حكم الجمع بين الصلاتين
١٩٧ ص
(٤٨)
التقية
٢٠٣ ص
(٤٩)
المناظرة الخامسة والعشرون مناظرة التيجاني مع أحد علماء السنة في حكم التقية
٢٠٤ ص
(٥٠)
المتعة
٢٠٧ ص
(٥١)
المناظرة السادسة والعشرون مناظرة ابن عباس مع ابن الزبير في حكم المتعة
٢٠٨ ص
(٥٢)
المناظرة السابعة والعشرون مناظرة شيخ من أهل البصرة مع يحيى بن أكثم في حكم المتعة
٢١٢ ص
(٥٣)
المناظرة الثامنة والعشرون مناظرة الشيخ المفيد مع شيخ من الإسماعيلية في حكم المتعة
٢١٤ ص
(٥٤)
المناظرة التاسعة والعشرون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي القاسم الداركي في حكم المتعة
٢٢٠ ص
(٥٥)
المناظرة الثلاثون مناظرة الشيخ المفيد وبعض الشيعة مع أبي القاسم الداركي أيضا في حكم المتعة
٢٢٣ ص
(٥٦)
المناظرة الحادية والثلاثون مناظرة السيد عبد الله الشيرازي مع رجل من أهل الفضل في حكم المتعة
٢٢٥ ص
(٥٧)
الطلاق ثلاثا
٢٢٨ ص
(٥٨)
المناظرة الثانية والثلاثون مناظرة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة في حكم الطلاق ثلاثا
٢٢٩ ص
(٥٩)
المناظرة الثالثة والثلاثون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي محمد بن المأمون في حكم الطلاق ثلاثا
٢٣٣ ص
(٦٠)
صداق الزوجة
٢٣٧ ص
(٦١)
المناظرة الرابعة والثلاثون مناظرة أحد العلماء مع بعض الجامعيين حول صداق الزوجة
٢٣٨ ص
(٦٢)
القياس في الشريعة الإسلامية
٢٤٢ ص
(٦٣)
المناظرة الخامسة والثلاثون مناظرة الامام الصادق عليه السلام مع أبي حنيفة في حكم القياس
٢٤٣ ص
(٦٤)
المناظرة السادسة والثلاثون مناظرة الشيخ المفيد مع أبي بكر الباقلاني وبعض المعتزلة في حكم القياس
٢٤٧ ص
(٦٥)
المناظرة السابعة والثلاثون مناظرة الشيخ الكراجكي مع أحد فقهاء العامة في حكم القياس
٢٥٣ ص
(٦٦)
فتح باب الاجتهاد
٢٦٣ ص
(٦٧)
المناظرة الثامنة والثلاثون مناظرة الشيخ المفيد مع بعض فقهاء العامة في حكم الاجتهاد والتصويب
٢٦٤ ص
(٦٨)
المناظرة التاسعة والثلاثون مناظرة الشيخ سليمان البحراني مع بعض فضلاء العامة في حكم فتح باب الاجتهاد
٢٦٩ ص
(٦٩)
المناظرة الأربعون مناظرة سلطان الواعظين مع الحافظ محمد رشيد في حكم فتح باب الاجتهاد ووجوب التمسك بأهل البيت عليهم السلام
٢٧٢ ص
(٧٠)
سد باب الاجتهاد عند العامة
٢٧٣ ص
(٧١)
انفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة
٢٧٥ ص
(٧٢)
من الذي حصر المذاهب في أربعة
٢٧٧ ص
(٧٣)
الأئمة الأربعة
٢٨٢ ص
(٧٤)
المناظرة الحادية والأربعون مناظرة السيد محمد تقي الحكيم مع بعض علماء الأزهر في حكم فتح باب الاجتهاد
٢٨٦ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١١ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٣ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٥ ص
٢٢٧ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٩ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
مناظرات في العقائد والأحكام - الشيخ عبد الله الحسن - ج ٢ - الصفحة ١٥ - النذر عندنا
(١) سورة الكهف: الآية ١١٠.
(٢) وهذا بلا شك ناتج عن سوء فهمهم لمسألة النذر عند الشيعة الإمامية، وقلة معرفتهم بمسائل الأحكام الشرعية عندهم، إذ أن الشيعة لا تنذر إلا لله تعالى ولا تجيز النذر لغيره أبدا، ولكن المكلف مخير في صرف متعلق النذر وجهته سواء كان للنبي (صلى الله عليه وآله) أو للإمام (عليه السلام) أو لعموم الأولياء أو عادة الصالحين أو جعل مصرفه للفقراء والمساكين، فهل هذا يعد شركا بالله تعالى، وما هو الدليل على منع ذلك، فهذا لا يستلزم شركا ولا كفرا، على أن الكل مشفق على أن مصرف جهة النذر ومتعلقه هو مطلق ما فيه الخير والصلاح ولأي جهة لم يستلزم منها محذور شرعي، ولتوضيح المسألة أكثر أورد لك هنا ما ذكره الحجة السيد مهدي الروحاني حفظه الله في رده على بعضهم. قال: وأما قوله (وتقديم النذر لهم)، فهو مغالطة نراهم يكررونها، ويجعلونها من جملة الشواهد على غلو الشيعة في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأوصيائه المكرمين صلى الله عليهم أجمعين، مع أنها موجودة في غير الشيعة أيضا.
إنه وقع الخلط في معنى اللام الجارة الداخلة على لفظ (الله أو النبي والولي) فإذا قلت: نذرت لله، أو نذرت للنبي، فإنه على وجهين، الأول: أن تكون اللام الجارة متعلقة بالنذر، وبمقتضى النذر يجعل الناذر نفسه مديونا لمدخول اللام، وفي هذه الصورة إن كان مدخول اللام هو (الله تعالى) فهو صحيح، وإن كان غيره فباطل محرم.
الثانية: أن تكون اللام بمعنى الانتفاع كأن يجعل الناذر لله على نفسه مقدارا من المال للحجاج والفقراء، فيطلق على هذا المال أنه للفقراء والحجاج، ولكن لا بالمعنى الأول، بل بمعنى أنه ينتفعون بهذا النذر، وليس معنى جعل الفقراء والحجاج مدخولا للأم أن الناذر أشركهما لله! بل معناه أن هذا النذر قد أوقعه لله فقط، وجعل نفسه مديونا له في هذا النذر، لينتفع به الحجاج والفقراء، وهذا صحيح بلا إشكال، فالنذر للنبي (صلى الله عليه وآله) والأوصياء والأولياء، هو بمعنى جعل نفسه مديونا لله وإهداء الثواب لهم، وهذا مصرح به في كتب الفقه، وقالوا: إن شرط صحة النذر، أن يتعهد لله تعالى وأن يجعل لله عليه، فليراجع المراجع إلى أي كتاب من فقه الإمامية شاء، فإنه يجد ذلك. انتهى. راجع: بحوث مع السنة والسلفية للسيد مهدي الروحاني: ص ١٣٧.
وإن أردت المزيد من الأدلة على جواز ذلك وثبوته عند المذاهب الإسلامية فراجع: كتاب الغدير للعلامة الأميني: ج ٥ ص ١٨٠ - ١٨٣.
(٢) وهذا بلا شك ناتج عن سوء فهمهم لمسألة النذر عند الشيعة الإمامية، وقلة معرفتهم بمسائل الأحكام الشرعية عندهم، إذ أن الشيعة لا تنذر إلا لله تعالى ولا تجيز النذر لغيره أبدا، ولكن المكلف مخير في صرف متعلق النذر وجهته سواء كان للنبي (صلى الله عليه وآله) أو للإمام (عليه السلام) أو لعموم الأولياء أو عادة الصالحين أو جعل مصرفه للفقراء والمساكين، فهل هذا يعد شركا بالله تعالى، وما هو الدليل على منع ذلك، فهذا لا يستلزم شركا ولا كفرا، على أن الكل مشفق على أن مصرف جهة النذر ومتعلقه هو مطلق ما فيه الخير والصلاح ولأي جهة لم يستلزم منها محذور شرعي، ولتوضيح المسألة أكثر أورد لك هنا ما ذكره الحجة السيد مهدي الروحاني حفظه الله في رده على بعضهم. قال: وأما قوله (وتقديم النذر لهم)، فهو مغالطة نراهم يكررونها، ويجعلونها من جملة الشواهد على غلو الشيعة في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأوصيائه المكرمين صلى الله عليهم أجمعين، مع أنها موجودة في غير الشيعة أيضا.
إنه وقع الخلط في معنى اللام الجارة الداخلة على لفظ (الله أو النبي والولي) فإذا قلت: نذرت لله، أو نذرت للنبي، فإنه على وجهين، الأول: أن تكون اللام الجارة متعلقة بالنذر، وبمقتضى النذر يجعل الناذر نفسه مديونا لمدخول اللام، وفي هذه الصورة إن كان مدخول اللام هو (الله تعالى) فهو صحيح، وإن كان غيره فباطل محرم.
الثانية: أن تكون اللام بمعنى الانتفاع كأن يجعل الناذر لله على نفسه مقدارا من المال للحجاج والفقراء، فيطلق على هذا المال أنه للفقراء والحجاج، ولكن لا بالمعنى الأول، بل بمعنى أنه ينتفعون بهذا النذر، وليس معنى جعل الفقراء والحجاج مدخولا للأم أن الناذر أشركهما لله! بل معناه أن هذا النذر قد أوقعه لله فقط، وجعل نفسه مديونا له في هذا النذر، لينتفع به الحجاج والفقراء، وهذا صحيح بلا إشكال، فالنذر للنبي (صلى الله عليه وآله) والأوصياء والأولياء، هو بمعنى جعل نفسه مديونا لله وإهداء الثواب لهم، وهذا مصرح به في كتب الفقه، وقالوا: إن شرط صحة النذر، أن يتعهد لله تعالى وأن يجعل لله عليه، فليراجع المراجع إلى أي كتاب من فقه الإمامية شاء، فإنه يجد ذلك. انتهى. راجع: بحوث مع السنة والسلفية للسيد مهدي الروحاني: ص ١٣٧.
وإن أردت المزيد من الأدلة على جواز ذلك وثبوته عند المذاهب الإسلامية فراجع: كتاب الغدير للعلامة الأميني: ج ٥ ص ١٨٠ - ١٨٣.
(١٥)