مجلة تراثنا
(١)
1 - كلمة العدد / قلم التحرير
٥ ص
(٢)
2 - نظرات سريعة في فن التحقيق (2) / أسد مولوي
٧ ص
(٣)
3 - تطور الفقه عند الشيعة في القرنين 4 و 5 (1) / الشيخ جعفر السبحاني
١٣ ص
(٤)
4 - كتب محققة مطبوعة
٣٣ ص
(٥)
1 - المعتبر / الشيخ ناصر المكارم الشيرازي
٣٣ ص
(٦)
2 - رسائل الشيخ المفيد / الشيخ محمد مهدي نجف
٣٥ ص
(٧)
5 - أهل البيت (عليهم السلام) في المكتبة العربية (2) / السيد عبد العزيز الطباطبائي
٣٩ ص
(٨)
6 - دليل المخطوطات (1) / السيد أحمد الحسيني
٦٣ ص
(٩)
7 - لمن هذه الكتب؟ / السيد جعفر مرتضى العاملي
٩٤ ص
(١٠)
8 - أهل البيت (عليهم السلام) في التراث الأشعري (1)
٩٨ ص
(١١)
9 - كتب قيد التحقيق
١٠٣ ص
(١٢)
1 - المهذب البارع / الشيخ مجتبى العراقي
١٠٤ ص
(١٣)
2 - تذكرة الفقهاء / السيد جواد الشهرستاني
١٠٦ ص
(١٤)
3 - بناء المقالة العلوية / السيد علي العدناني
١٠٩ ص
(١٥)
4 - الإجازة الكبيرة / الشيخ محمد السمامي الحائري
١١٢ ص
(١٦)
5 - فتح الأبواب / حامد الخفاف
١١٥ ص
(١٧)
10 - كلمة حول النوبختي وكتابه / السيد محمد علي الروضاتي
١١٨ ص
(١٨)
11 - صدر مؤخرا
١٢٠ ص
(١٩)
12 - من ذخائر التراث
١٢٢ ص
(٢٠)
1 - تسمية من قتل مع الامام الحسين (عليه السلام) / السيد محمد رضا الحسيني
١٢٣ ص
(٢١)
2 - رسالة نزهة الألباب / الشيخ جواد الروحاني
١٥٨ ص

مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢ - الصفحة ١١ - ٢ - نظرات سريعة في فن التحقيق (٢) / أسد مولوي

هذه الأمة العريضة الطويلة في المكان والزمان، لها من التراث العلمي والأدبي والحضاري، ما ضاقت عنه أرضها الواسعة ففاض على الآخرين مشاعل نور، انساح نورها فعم الأرض كلها.
تراث هذه الأمة أضخم تراث عرفته الدنيا، وحسبك إن ما بقي من مخطوطات اللغة العربية فقط ثلاثة ملايين مخطوط، عدا ما اجتاحته النكبات وأودت به الملمات، فضلا عن أخوات للعربية أثمرن فأطيبن وأكثرن كالفارسية والتركية والأردوية...
وحسبك أن رجال هذه الأمة وأعلامها نيفوا على نصف مليون علم، كما يقول أحد علماء التراجم.
أما تراثها الغني - بناء وزخرفة وخطا ونقشا وابتكارا - مما يقر العين ويبهج القلب، فحدث عن البحر ولا حرج.
هذا التراث الذي صرفت فيه جواهر الاعمار، وبذلت في سبيله أنوار العيون، وحماه السلف ذو والفضل بمهج النفوس، حري بمن يعرفه أن يغار عليه، وأن يحوطه كما حاطه السابقون.
أذكر - فيما أذكر - أن أمين مكتبة من هؤلاء الذين ليس لهم بالكتاب علاقة إلا قبض المرتب رأس كل شهر، طلبت منه تصوير مخطوطة من نفائس كتبنا، تمتاز بجودة الخط وغرابته، ونفاسة الموضوع وأهميته، وكانت النسخة ناصلة الأوراق من جلدها، قد تكسر من حوافها الثلاثة ما يقرب من السنتيمتر من كل ورقة.
جاءني بالمخطوطة وسألني: هل يصورها كلها، حتى الكلمة التي دونها مالكها المتأخر؟!
فأخذت النسخة، وكحلت عيني برؤيتها، وطلبت تصويرها كلها - من الجلد إلى الجلد - وأعطيته المخطوطة، فأخذ يعدل أوراقها بضرب حوافها على منضدة أمامه وكسار الأوراق يتناثر وقلبي ينزو بين أضلاعه، فما ملكت نفسي أن قلت له: ما كفاكم، أن ألقت بين أيديكم عوادي الزمان بهذه الدرة المصونة، ممزقة الإهاب، مفككة الأوصال.
فلا برسول الله صلى الله عليه وآله - وهو أبو هذه النسخة التي تفتخرون بملكيتكم لها -... اقتديتم، حيث أمر بإعزاز كريم ذل، ولا الرحمة استشعرتم، فأسوتم لحاها وأشفقتم عليها.
حتى صرتم ترضون ضلوعها، وتسيلون دموعها.
فضحك مني.. وذهب يصورها.
(١١)