من أهل بيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " (١).
أيضا بمثله: عن عبد الله بن مسعود بلفظ يقرب من هذا، وعن علي بن أبي طالب، وعن حذيفة بن اليمان، وعن قرة بن أياس المزني، وعن عبد الرحمن بن عوف.
كل هؤلاء اتفقوا في بعض ما ورد من لفظ الحديث عندهم، وبعضهم اكتفى بذلك اللفظ وحده، نعم عبد الله بن مسعود جاء الحديث عنه بألفاظ مختلفة وفيها نوع من التناقض أو المجافاة أو عدم الملائمة بين ألفاظها، وهذا أيضا أتركه إلى مجال آخر.
المهم هذه الكلمة: " حتى يبعث الله "، معنى ذلك: أن قيام المهدي سلام الله عليه وظهوره بإرادة مباشرة من الله سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى حينما يريد أن يخبر عن رسالة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف يقول؟ ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ (٢) إلى آخر الآيات الكريمة، فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هنا يأتي بكلمة: " يبعث " كما قال الله سبحانه وتعالى عن رسالته ونفسه (هو الذي بعث)، وكلمة بعث جاءت للتعبير عن إرسال الرسول في آي كثيرة من آي الذكر الحكيم، لا للدلالة على أن المهدي سلام الله عليه رسول بعد رسول الله، بل للدلالة على أن العمل عمل مباشر قام به الله سبحانه وتعالى.
وقد يقول قائل: بأن حق الاختيار للأمة يشمل حق اختيار خليفة
الغيبة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
موضوع البحث
٧ ص
(٤)
النقطة الأولى: ان مسألة الغيبة أمر قدره الله
٧ ص
(٥)
النقطة الثانية: الكلام عن المهدي في عقائد الشيعة الامامية
١٠ ص
(٦)
المهدي (عليه السلام) لا يمكن أن ينفصل عن الغيبة
١٣ ص
(٧)
المسلك الأول: وعد الله بظهور دينه على الدين كله
١٦ ص
(٨)
المسلك ثاني: الأئمة اثنا عشر
٢٨ ص
(٩)
المسلك ثالث: أحاديث الثقلين
٣١ ص
(١٠)
المسلك رابع: فيما يرويه غير الامامية
٣٤ ص